شرح
واستدل للقول الثاني ، بالأمر بالإفاضة حين يشرق لك ثبير في صحيح ابن
عمار المتقدم .
وبصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تجاوز وادي محسر
حتى تطلع الشمس ( 1 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على أن الإفاضة قبل
طلوع الشمس بقليل أحب كموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام ،
قال : سألته أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال عليه السلام : قبل أن تطلع
الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلي ، قلت : فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال
عليه السلام : لا بأس ( 2 ) ونحوه غيره .
وعليه فيحمل الصحيح على إرادة الاسفار من الإشراق لو لم يكن بنفسه
ظاهرا فيه بقرينة قوله : حين ترى الإبل أخفافها .
ويرد الثاني : أن وادي محسر من حدود المشعر لا منه ، وعدم التجاوز عنه أعم
من عدم الإفاضة من المشعر ، مع أنه لا يمنع عن عدم الإفاضة من المشعر بنحو لا
يستلزم التجاوز عن ذلك الوادي .
وعن جماعة وجوب الوقوف إليه على الإمام خاصة أي أمير الحاج ، واستدلوا
له بما تقدم ، بخبر جميل المتقدم : ينبغي للأمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس .
وما تقدم قد مر ما فيه ، وخبر جميل لا ظهور له في الوجوب كما لا يخفى لو لم
يكن ظاهرا في الفضل .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 .
2 - الوسائل باب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .