تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
واستدل للقول الثاني ، بالأمر بالإفاضة حين يشرق لك ثبير في صحيح ابن عمار المتقدم . وبصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ( 1 ) . ولكن يرد على الأول : أنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على أن الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل أحب كموثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : سألته أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال عليه السلام : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إلي ، قلت : فإن مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) ونحوه غيره . وعليه فيحمل الصحيح على إرادة الاسفار من الإشراق لو لم يكن بنفسه ظاهرا فيه بقرينة قوله : حين ترى الإبل أخفافها . ويرد الثاني : أن وادي محسر من حدود المشعر لا منه ، وعدم التجاوز عنه أعم من عدم الإفاضة من المشعر ، مع أنه لا يمنع عن عدم الإفاضة من المشعر بنحو لا يستلزم التجاوز عن ذلك الوادي . وعن جماعة وجوب الوقوف إليه على الإمام خاصة أي أمير الحاج ، واستدلوا له بما تقدم ، بخبر جميل المتقدم : ينبغي للأمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس . وما تقدم قد مر ما فيه ، وخبر جميل لا ظهور له في الوجوب كما لا يخفى لو لم يكن ظاهرا في الفضل .
هامش
1 - الوسائل باب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 2 . 2 - الوسائل باب 15 من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 .