فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17
ولو أفاض قبل الفجر عالما عامدا كفر بشاة وصح حجه إن وقف بعرفة وصحيح هشام المتقدم : والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس ، فإن المتيقن منه المحمول عليه النساء وذو العذر . . إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد صرح في هذه النصوص بالنساء والضعفاء والصبيان والرجل الخائف ، وعليه فاستفادة حكم كل ذي عذر واضحة ، لصدق الضعيف عليه ، مضافا إلى أنه من التصريح بهؤلاء بضميمة إرسال رسول الله صلى الله عليه وآله أسامة مع النساء كما في ذيل صحيح أبي بصير يستفاد كبرى كلية ، أضف إلى ذلك كله إطلاق صحيح هشام ، فإن المتيقن خروج الرجل غير ذي العذر منه فيبقى الباقي فلا إشكال في الحكم . حكم من أفاض من المشعر قبل طلوع الفجر وتمام الكلام في هذه المسألة بالتعرض لفروع : 1 - إن غير ذي العذر من الرجال لا يجوز له الإفاضة من المشعر قبل طلوع الفجر لكون الوقوف بعده واجبا عليه ( ولو أفاض قبل الفجر عالما عامدا كفر بشاة وصح حجه إن وقف بعرفة ) كما هو المشهور بين الأصحاب . وفي الجواهر : شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . ويشهد به حسن مسمع المتقدم في رجل وقف مع الناس ، بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، فقال عليه السلام : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة ، ودلالة الخبر على لزوم الشاة واضحة ، وأما صحة حجه والتقييد بأن يقف بعرفات فسيأتي الكلام فيهما في الأحكام في المسألة الأولى .