شرح
وأورد عليه بأنه إعادة للمدعي ووجهه صاحب الجواهر - ره - بأن المراد أن
الأصل عدم قيام غير ذلك مقامه بالنسبة إلى الترتيب .
وفيه : أن هذا يتم مع عدم الاطلاق للنصوص المتقدمة ، فإن مقتضى إطلاق أدلة
الترتيب لزوم إيقاع رميات المتأخرة بعد تمام رميات المتقدمة ، ولكن عرفت دلالة
الدليل على ذلك ، وبه يخرج عن الأصل المشار إليه .
الثاني : ما عن الروضة بأنه منهي عن رمي اللاحقة قبل إكمال السابقة ، والنهي
يوجب الفساد .
وفيه : أنه على فرض الاطلاق لتلك النصوص لا تكون اللاحقة بعد إكمال
الأربع منهيا عنها ، مع أنه اجتهاد في مقابل النص .
الثالث : ما في الجواهر ، قال : ضرورة عدم شموله - أي النص - للعامد ، لندرته ،
فلا ينصرف إليه السؤال المعلق عليه الجواب .
وفيه : أن ندرة فرد وغلبة آخر لا تصلح منشئا للانصراف المقيد للاطلاق .
الرابع : ما في الجواهر أيضا قال : مضافا إلى حمل فعل المسلم على الصحة .
والظاهر أن مراده انصراف النص عن العامد لأجل ذلك .
وهو أيضا كما ترى غير صالح لأن يكون منشئا للانصراف .
الخامس : ما في الجواهر أيضا وهو : إطلاق ما دل على وجوب الترتيب المقتضي
لفساد السابق المعتضد بما سمعته من فتوى الأصحاب .
وفيه : أن نصوص الباب حاكمة على أدلة الترتيب ، وإن شئت قلت : إنها مقيدة
لاطلاقه .
فالمتحصل : أن الأظهر هو الشمول للعامد أيضا .