ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضى والعبيد
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام : رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 ) .
وصحيح زرارة وابن أذينة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : هو والله ما
بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) ونحوهما صحيحا صفوان بن مهران ومنصور ( 3 ) .
أما الطائفة الأولى فلو سلم إطلاقها يقيد بما دل على أن المبدأ طلوع الشمس .
وأما الثانية فهي قضية في واقعة ، فلعله عليه السلام كان خائفا مثل هشام ، أو
مريضا أو له عذر آخر ، وسيأتي أنه يجوز لهؤلاء التقديم .
وأما الثالثة فهي محمولة على إرادة الفضل ، لصراحة ما بعدها في أن وقته أوسع
من ذلك سيما صحيح زرارة وابن أذينة .
وأما الرابعة فهي إما مجملة أو ظاهرة في إرادة طلوع الشمس من ارتفاع النهار ،
فعلى الثاني يتحد مضمونها مع الخامسة ، وعلى الأول يبين إجمالها بها ، فالطائفة الخامسة
لا معارض لها .
وبما ذكرناه ظهر مدارك سائر الأقوال وضعفها ، كما ظهر مدرك القول المشهور
المنصور ، وظهر أيضا أن أفضل أوقاته : الزوال
( و ) كيف كان ف ( لا يجوز الرمي ليلا ) لما عرفت ، بل جميع الطوائف الخمس
شاهدة به ( إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضي والعبيد ) بلا خلاف ولا إشكال
في غير المريض .
ويشهد به : نصوص كثيرة كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 4 .
2 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 5 .
3 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 و 6 .