تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضى والعبيد
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام : رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 ) . وصحيح زرارة وابن أذينة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 2 ) ونحوهما صحيحا صفوان بن مهران ومنصور ( 3 ) . أما الطائفة الأولى فلو سلم إطلاقها يقيد بما دل على أن المبدأ طلوع الشمس . وأما الثانية فهي قضية في واقعة ، فلعله عليه السلام كان خائفا مثل هشام ، أو مريضا أو له عذر آخر ، وسيأتي أنه يجوز لهؤلاء التقديم . وأما الثالثة فهي محمولة على إرادة الفضل ، لصراحة ما بعدها في أن وقته أوسع من ذلك سيما صحيح زرارة وابن أذينة . وأما الرابعة فهي إما مجملة أو ظاهرة في إرادة طلوع الشمس من ارتفاع النهار ، فعلى الثاني يتحد مضمونها مع الخامسة ، وعلى الأول يبين إجمالها بها ، فالطائفة الخامسة لا معارض لها . وبما ذكرناه ظهر مدارك سائر الأقوال وضعفها ، كما ظهر مدرك القول المشهور المنصور ، وظهر أيضا أن أفضل أوقاته : الزوال ( و ) كيف كان ف‍ ( لا يجوز الرمي ليلا ) لما عرفت ، بل جميع الطوائف الخمس شاهدة به ( إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضي والعبيد ) بلا خلاف ولا إشكال في غير المريض . ويشهد به : نصوص كثيرة كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه
هامش
1 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 4 . 2 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 5 . 3 - الوسائل باب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 و 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196 | السيد محمد صادق الروحاني