تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
من وجوه - فالانصاف عدم خلوه عن قوة بحسب الدليل لو لم يكن خلاف الاجماع . وأما الحكم الثاني فقد يقال : إن أكثر نصوص الدم في المبيت في جميع الليالي ، يبقى صحيح جميل ، وخبر علي ، وصحيح صفوان . أما الأخير فهو مروي في الوسائل هكذا : سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى ، وعليه فهو أيضا في المبيت في جميع الليالي ، وخبر علي ضعيف السند . وأما صحيح جميل فهو في مقام بيان الفرق بين المبيت بمكة والمبيت خارج مكة الذي هو بحكم منى كما مر ، فلا إطلاق له من هذه الجهة ، فإذا لا دليل على وجوب الدم في المبيت ليلة أو ليلتين ، بل صحيح العيص الثاني يدل على عدم وجوبه في المبيت ليلة واحدة ، بل وكذلك صحيح سعيد . ويتوجه عليه أولا : أن انكار إطلاق صحيح جميل من هذه الجهة في غير محله ، فإن مورد هذا الاطلاق قوله : من زار فنام في الطريق ، والدال على الحكم الذي أفيد هي الجملة الثانية . وثانيا : أن صحيح صفوان مروي في المنتهى والحدائق والرياض والجواهر والمستند وغيرها مما رأيناه من الكتب بالنحو الذي ذكرناه ، فهو صريح في المبيت ليلة واحدة ، والجمع بينه وبين صحيح العيص لا يصح بما قيل من حمل صحيح صفوان على الاستحباب كما في المستند ، فإن أهل العرف يرونهما متعارضين ، إذ قوله : عليه دم شاة . يهافت قوله : ليس عليه شئ والترجيح مع صحيح صفوان ، فالمتحصل : أنه يجب الدم في ليلة ، ودمان في ليلتين ، وثلاث في جميع الليالي .