تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
المبيت بمنى ، على هذه الصور ، ولعل ذلك كله بضميمة عدم الفصل بينهما وبين الجاهل يكفي في الحكم بعدم وجوبها عليهما . ثم إنه لم أر من تعرض لمحل هذا الفداء ، وأنه هل يجب أن يكون الذبح بمنى أو مكة ، أو يجوز في كل مكان ؟ مقتضى إطلاق النصوص أنه مخير في ذبحه في أي مكان شاء ، وما تقدم من الكبرى الكلية من أن الموجب للفداء إن تحقق في العمرة فمحل الذبح هو مكة ، وإن كان الموجب له متحققا في الحج فمحل الذبح منى ، إنما يختص بالمحرمات حال الاحرام ولا يشمل المقام . ويدل عليه أيضا : خبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يجترح من حجته شيئا يلزمه منه دم يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ، فقال عليه السلام : نعم ، وقال فيما أعلم : يتصدق به ( 1 ) وقريب منه خبره الآخر ( 2 ) . والاجتراح بمعنى الافساد ، أي ينقص من حجته شيئا ، وعليه فلا يبعد اختصاصهما بغير ما يلزم من تروك الاحرام فتدبر ، ولا يتوهم أن المبيت خارج عن الحج ، فإنه إن لم يكن من أجزائه لا ريب في كونه من توابعه المحقق ، لصدق هذا العنوان .
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب الذبح حديث 1 . 2 - الوسائل باب 5 من أبواب الذبح حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182 | السيد محمد صادق الروحاني