تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
لزوم ثلاث شياة لو بات الليالي الثلاث بغير منى والمحكي عن المقنعة والهداية والمراسم والكافي وجمل العلم والعمل - التعبير - بأن من بات ليالي منى بغيرها وجب عليه الدم - وحيث - إن هذه العبارة قابلة للحمل على معنيين ، أحدهما التسوية بين المبيت ليلة - أو ليلتين - أو ثلاث - في وجوب دم واحد ، ثانيهما أنه لا يجب الدم إلا بالمبيت في جميع الليالي فلو بات واحدة من الليالي في منى - لا يجب عليه الدم - فلذا وقع كل من الحكمين محل الخلاف . أقول أما الأول ، فربما يقال إن مقتضى اطلاق صحيح ابن عمار الثاني وصحيح علي بن جعفر الواردين في بيتوتة ليالي منى بمكة - ثبوت دم واحد في بيتوتة الليالي الثلاث - ومقتضى صحيح صفوان وخبر علي ثبوت الدم في المبيت ليلة واحدة ، وهما ليستا متعرضتين لحكم المبيت ليلتين لكن يمكن استفادة حكمه أيضا من صحيح جميل - فنتيجة هذه النصوص هي ثبوت دم واحد بات ليلة أو ليلتين أو ثلاثا ولكن خبر جعفر يدل على ثبوت ثلاث شياة في مبيت ليال ثلاث - وبه يقيد اطلاق النصوص المتقدمة ويحمل قوله عليه دم - أو عليه شاة - على إرادة الجنس الملائم مع المتعدد من الأفراد وعلى هذا فقد يتوهم أن الجمع بين جميع النصوص يقتضي البناء على وجوب الثلاث في المبيت جميع الليالي - وشاة واحدة في غير الثلاث كما هو أحد محتملات قول الإسكافي والحلي ومن قال بمقالتهما واختاره في المستند أقول أن قوله عليه السلام بات ليلة من ليالي منى بمكة - إن قلنا إنه ظاهر في بيتوتة ليلة واحدة بقيد الوحدة كان ما أفيد تاما وأما إن قلنا إن المراد به أن كل ليلة من ليالي منى حكمها ذلك - فيلزم القول بثبوت دمين في المبيت ليلتين ، فتأمل ، فإنه قابل للمناقشة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183 | السيد محمد صادق الروحاني