تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ثم إن أكثر النصوص المتقدمة وإن تضمنت ثبوت الدم ولا تصريح فيها بالشاة إلا أنه في خبري علي وجعفر صرح بالشاة والغنم ، وبهما يقيد إطلاق سائر النصوص ، فالواجب خصوص الشاة كما عليه الأصحاب . ثم إن مقتضى إطلاق النصوص ثبوت الدم على الجاهل والناسي والمضطر . وعن الشهيد استثناء الجاهل . وفي المستند : وجهه غير معلوم . ولكن الظاهر أن وجهه ما دل على عدم وجوب الفدية على الجاهل في باب الحج كحسن ابن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : وليس عليك فداء ما آتيته بجهالة إلا الصيد ( 1 ) وإن كان يرد عليه أنه في الكفارة المترتبة على إتيان شئ من المحرمات ، ولا يشمل الفداء المترتب على ترك الواجب . اللهم إلا أن يستدل بعدم القول بالفصل ، أو تنقيح المناط ، أو يقال إن النصوص تدل على ترتب الدم على المبيت بغير منى ، فيشمله النص ولا بأس به ، وأما المضطر والناسي فيمكن أن يستدل لعدم وجوب الفدية عليهما بوجهين : أحدهما : أن الفدية كفارة ولا كفارة على من لم يخالف الحكم اللزومي ، فتأمل ، ثانيهما : حديث رفع القلم عن الناسي والمضطر ( 2 ) ، بناءا على ما هو المختار من عمومه لكل حكم تكليفي أو وضعي ، اللهم إلا أن يقال : إنه يختص بما في رفعه منة على الأمة ، ورفع الفدية ليس فيه منة على الأمة وإن كان فيه منة على الشخص ، وحمل بعض الفقهاء صحيحي عيص وسعيد المتقدمين المتضمنين : أنه لا شئ على من فاته
هامش
1 - الوسائل باب 31 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها حديث 1 . 2 - الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .