تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
إنما الخلاف في موردين : أحدهما : أنه هل يتعين النصف الأول كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب ، أم يتخير بينه وبين النصف الثاني كما عن جمع من متأخري المتأخرين ؟ . ثانيهما : في أنه إذا خرج بعد انتصاف الليل من منى فهل له أن يدخل مكة قبل الفجر كما هو المشهور ، أم لا يجوز له ذلك كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع ؟ . أما الأول فالصحاح الثلاثة لابن عمار والعيص وخبر جعفر المتقدمة تدل على الاكتفاء بالنصف الأول ، وأنه لا مانع من الخروج بعد انتصاف الليل ، وصحيح ابن عمار الثاني ، وصحيح العيص الأول ، يدلان على كفاية النصف الثاني ، ولا تعارض بين الطائفتين ، فالعمل بهما معا متعين . نعم الأفضل الكون بها إلى الفجر كما صرح به غير واحد ، لصحيح الكناني المتقدم . ولا ينافيه خبر عبد الغفار الجازي عن الإمام الصادق عليه السلام : فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ ( 1 ) كما عن المختلف ، فإن الجمع بينه وبين صحيح الكناني يقتضي الحمل على إرادة عدم المنع من الخروج وعدم ثبوت الفدية عليه . وأما الثاني فمقتضى إطلاق ما تقدم من النصوص وصريح صحيح العيص المتقدم ، وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن رجل بات بمكة حتى أصبح في ليالي منى ، فقال عليه السلام : إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم
هامش
1 - الوسائل باب 1 من أبواب العود إلى منى حديث 14 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179 | السيد محمد صادق الروحاني