شرح
آخر غير الطاعة في مكة أو غيرها أيضا مسقط لوجوب البيات بمنى ، فما المانع من
الالتزام به ؟ .
ولكن يرد عليه : أن ظاهر الصحيح عدم وجوب البيات بمنى فيتعين طرحه ،
لمخالفته للنصوص المتواترة وفتوى الأصحاب ، وعلى أي تقدير لم يفت أحد بمضمونه
فيطرح أو يحمل على صورة النسيان والاضطرار .
6 - يظهر من الصحاح الثلاثة لجميل وهشام ومحمد بن إسماعيل - أن البيات
في طريق منى بعد ما خرج عن مكة وحدودها ومن حدودها عقبة المدينين - بمنزلة
البيات بمنى ، فالواجب هو البيات فيها أو في طريقها من ناحية مكة بعد الخروج عن
حدودها ، وبها يحمل خبر علي المتقدم الدال على ثبوت الدم لو نام في الطريق - على
ما إذا لم يخرج من حدود مكة ، ولا بأس بالالتزام به وإن لم يصرح به إلا بعض
متأخري المتأخرين .
ويؤيده ما عن الدروس ، قال : وروى الحسن فيمن زار وقضى نسكه ثم رجع
إلى منى فنام في الطريق حتى يصبح : إن كان قد خرج من مكة وجاز عقبة المدينين
فلا شئ عليه ، وإن لم يجز العقبة فعليه دم ، انتهى ، وإن لم نقف على هذا الخبر فيما ما
بأيدينا من الكتب