تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
آخر غير الطاعة في مكة أو غيرها أيضا مسقط لوجوب البيات بمنى ، فما المانع من الالتزام به ؟ . ولكن يرد عليه : أن ظاهر الصحيح عدم وجوب البيات بمنى فيتعين طرحه ، لمخالفته للنصوص المتواترة وفتوى الأصحاب ، وعلى أي تقدير لم يفت أحد بمضمونه فيطرح أو يحمل على صورة النسيان والاضطرار . 6 - يظهر من الصحاح الثلاثة لجميل وهشام ومحمد بن إسماعيل - أن البيات في طريق منى بعد ما خرج عن مكة وحدودها ومن حدودها عقبة المدينين - بمنزلة البيات بمنى ، فالواجب هو البيات فيها أو في طريقها من ناحية مكة بعد الخروج عن حدودها ، وبها يحمل خبر علي المتقدم الدال على ثبوت الدم لو نام في الطريق - على ما إذا لم يخرج من حدود مكة ، ولا بأس بالالتزام به وإن لم يصرح به إلا بعض متأخري المتأخرين . ويؤيده ما عن الدروس ، قال : وروى الحسن فيمن زار وقضى نسكه ثم رجع إلى منى فنام في الطريق حتى يصبح : إن كان قد خرج من مكة وجاز عقبة المدينين فلا شئ عليه ، وإن لم يجز العقبة فعليه دم ، انتهى ، وإن لم نقف على هذا الخبر فيما ما بأيدينا من الكتب

بيان زمان المبيت بمنى

7 - لا اشكال ولا خلاف في عدم وجوب استيعاب الليل بالبيات بمنى ، كما لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم الاكتفاء بالمسمى ، وأنه يجب المبيت بها نصف الليل ، ويشهد بجميع ذلك النصوص المتقدمة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178 | السيد محمد صادق الروحاني