شرح
ويظهر من الجواهر حيث نقل عن اللمعة الحلبية أنها لا تجب ، واستدل له
بأصالة التعبدية - عدم كون المسألة إجماعية ، وعليه فالأظهر عدم اعتبارها ، فلو بات
بغير قصد القربة لا إثم عليه ولا كفارة .
ولو بات بغير اختيار فهل عليه الفدية نظرا إلى عدم تحقق البيتوتة المأمور بها ،
أم لا تثبت عليه من جهة انصراف الدليل إلى ترك البيتوتة الحقيقي لا الحكمي ؟
وجهان ، وطريق الاحتياط واضح .
عدم لزوم المبيت بمنى لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة
4 - الظاهر من جملة من النصوص أن المبيت بمنى إنما يجب على غير من بات
بمكة مشتغلا بالعبادة لاحظ : صحيحي ابن عمار المتقدمين وغيرهما ، فيكون مخيرا
بينهما وإن كان البيات بمنى أفضل ، لصحيح صفوان .
ثم إن صحيحي ابن عمار مختصان بالاشتغال بالطواف والسعي والدعاء ، وكذا
صحيح صفوان إلا أن عموم التعليل في صحيح ثالث لابن عمار : ليس عليه شئ كان
في طاعة الله يقتضي شمول الحكم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ويمكن أن يقال : إن
النسك يعم كل طاعة ، وعليه فالنصوص أكثرها تشمل كل عبادة .
فهل يعتبر استيعاب الليل إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شرب أو نوم يغلب
عليه كما نص عليه الشهيدان أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لأنه المتيقن من مورد النصوص
فيقتصر في الخروج عن إطلاق ما دل على وجوب البيات بمنى على المتيقن ، وعليه
فقد يشكل استثناء المذكورات سيما الأخير منها ، لعدم الدليل عليه .
وفي الجواهر : ولعل وجه استثناء الأولين حملا لاطلاق النص على الغالب ، بل