تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
ويظهر من الجواهر حيث نقل عن اللمعة الحلبية أنها لا تجب ، واستدل له بأصالة التعبدية - عدم كون المسألة إجماعية ، وعليه فالأظهر عدم اعتبارها ، فلو بات بغير قصد القربة لا إثم عليه ولا كفارة . ولو بات بغير اختيار فهل عليه الفدية نظرا إلى عدم تحقق البيتوتة المأمور بها ، أم لا تثبت عليه من جهة انصراف الدليل إلى ترك البيتوتة الحقيقي لا الحكمي ؟ وجهان ، وطريق الاحتياط واضح . عدم لزوم المبيت بمنى لو بات بمكة مشتغلا بالعبادة 4 - الظاهر من جملة من النصوص أن المبيت بمنى إنما يجب على غير من بات بمكة مشتغلا بالعبادة لاحظ : صحيحي ابن عمار المتقدمين وغيرهما ، فيكون مخيرا بينهما وإن كان البيات بمنى أفضل ، لصحيح صفوان . ثم إن صحيحي ابن عمار مختصان بالاشتغال بالطواف والسعي والدعاء ، وكذا صحيح صفوان إلا أن عموم التعليل في صحيح ثالث لابن عمار : ليس عليه شئ كان في طاعة الله يقتضي شمول الحكم لكل عبادة واجبة أو مندوبة ، ويمكن أن يقال : إن النسك يعم كل طاعة ، وعليه فالنصوص أكثرها تشمل كل عبادة . فهل يعتبر استيعاب الليل إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شرب أو نوم يغلب عليه كما نص عليه الشهيدان أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لأنه المتيقن من مورد النصوص فيقتصر في الخروج عن إطلاق ما دل على وجوب البيات بمنى على المتيقن ، وعليه فقد يشكل استثناء المذكورات سيما الأخير منها ، لعدم الدليل عليه . وفي الجواهر : ولعل وجه استثناء الأولين حملا لاطلاق النص على الغالب ، بل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176 | السيد محمد صادق الروحاني