تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
لعل الثالث أيضا ، كذلك ، انتهى . ويرد عليه : منع الغلبة ، ومنع منشئيته للانصراف الموجب للتضييق خصوصا في الأخير منها . نعم يمكن أن يقال في الأولين : بعدم منافاة هذا القدر من الاشتغال للاستيعاب العرفي ، ولو نوى بالأكل والشرب والتقوي على العبادة يرتفع الاشكال رأسا . واحتمل الشهيد ره كون القدر الواجب ما كان يجب عليه بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل . وفيه : أنه لا دليل عليه ، والتزام بما يخالف الأصل بلا وجه . نعم صرح غير واحد بأنه إن مضى إلى منى بعد الفراغ من العبادة وإن علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل سقط عنه الدم الملازم لعدم البأس عليه . واستدل له بصحاح جميل وهشام وعيص المتقدمة . وأورد عليه الفاضل النراقي بأنه يعارضها رواية علي المتقدمة ، فيرجع إلى عمومات وجوب الدم . أقول : أما صحيح جميل فهو يدل على أن الدم على من بات بمكة ، ولو خرج عنها ليس عليه دم ، وهو فرع آخر سيأتي الكلام فيه ، وكذا صحيح هشام . وأما صحيح العيص فهو مطلق يقيد إطلاقه بما دل على مقدار المبيت بمنى ، وبعبارة أخرى : يدل على أن من لم يكن أول الليل بمنى يجب أن يكون آخره بها ، ولا يدل على عدم اعتبار شئ آخر . وأما خبر علي فلم أفهم وجه معارضته معها ، فإنه يدل على أن من نام في الطريق قهرا وبغير اختيار وبات فيه يجب عليه الدم . 5 - ربما يقال : إن صحيح سعيد بن يسار المتقدم يدل على أن الاشتغال بشغل