شرح
الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج ؟ قال عليه السلام : ليصير بذلك موسما
بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عز وجل : ( لتدخلن ) ( 1 ) إلى آخره .
وخبر أبي بصير عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من
منى ، قال عليه السلام : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره أو يقصر ، وعلى الصرورة
أن يحلق ( 2 ) .
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة عنه وذكر مثله إلا أنه قال : حتى
يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا ، وعلى الصرورة الحلق .
الثانية : ما يكون قابلا لإرادة الوجوب أو الاستحباب منه ، ويكون من هذه
الجهة مجملا ، ولذلك استدل به كل من الطرفين ، وهو صحيح معاوية بن عمار عن
الإمام الصادق عليه السلام : ينبغي للصرورة أن يحلق وإن كان قد حج فإن شاء قصر
وإن شاء حلق ، فإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق وليس له التقصير ( 3 ) .
الثالثة : ما يدل على تخيير الصرورة بين الأمرين كصحيح الحلبي عنه عليه
السلام المتقدم : ومن لم يلبده تخير إن شاء قصر وإن شاء حلق والحلق أفضل ، فإن غير
الملبد أعم من الصرورة وغيره .
وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام : إذا عقص الرجل رأسه
أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق ( 4 ) فإن مفهومه عدم وجوبه على
غيرهما وأن كان صرورة هذه جميع النصوص المربوطة بالمقام .
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 14 .
2 - الوسائل باب 5 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .
3 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 1 .
4 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .