تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
أما الطائفة الأولى فأكثرها ضعيفة السند ، أما الأول : فلأن في طريقة علي بن أبي حمزة وسهل بن زياد ، وهما ضعيفان . وأما الثاني ، فلأن بكر بن خالد مجهول الحال ، ومن الغريب أن المصنف في المنتهى ضعف الخبر بأن في طريقه أبان بن عثمان ولم يتعرض لبكر ، مع كون أبان ثقة على الأظهر ، وكونه واقفيا غير معلوم ، وعلى فرضة لا يضر بقبول روايته ، وقد صرح هو - قده - في محكي الخلاصة بأن الأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب . وأما الرابع ، فلأن في طريقه سويد القلا ولم يثبت وثاقته وحاله مجهول . وأما الخامس فلعلي بن أبي حمزة وأما السادس فلتميم بن بهلول وأبيه وغيرهما ممن في الطريق . وأما السابع فلعلي بن أبي حمزة كما مر ، فلم يبق إلا موثق الساباطي وهو غير ظاهر الدلالة ، فإن الراوي يفرض عدم قدرته على الحلق ، ومع ذلك يأمره به ، ومن المتفق عليه أنه لا يجب الحلق مع عدم القدرة ، مع أنه لو سلم تمامية سند تلك النصوص ودلالتها تكون النسبة بينها وبين الطائفة الثالثة عموما من وجه ، لأعميتها من حيث الشمول للملبد والمعقوص وغيرهما ، واختصاص الثالثة بغير الملبد والمعقوص ، وأعمية الثالثة من حيث الشمول للصرورة وغيره ، فتتعارضان في الصرورة الذي لا يكون ملبدا ولا معقوصا ، وحيث إن المختار عندنا هو الرجوع في تعارض العامين من وجه إلى أخبار الترجيح فيرجع إليها ، وهي تقتضي تقديم الثالثة ، لكونها أشهر ، ولأصحية سند رواياتها ولموافقتها للكتاب كما مر . وأما الطائفة الثانية فلو سلم كونها مجملة تحمل على المفصل من النصوص ، مع أن دعوى ظهور ينبغي في الاستحباب سيما بقرينة مقابلته بما ذكر في الملبد والمعقوص من أن عليهما الحلق وليس لهما التقصير - غير بعيدة ، فتحصل مما ذكرناه