شرح
أما الطائفة الأولى فأكثرها ضعيفة السند ، أما الأول : فلأن في طريقة علي بن
أبي حمزة وسهل بن زياد ، وهما ضعيفان .
وأما الثاني ، فلأن بكر بن خالد مجهول الحال ، ومن الغريب أن المصنف في
المنتهى ضعف الخبر بأن في طريقه أبان بن عثمان ولم يتعرض لبكر ، مع كون أبان ثقة
على الأظهر ، وكونه واقفيا غير معلوم ، وعلى فرضة لا يضر بقبول روايته ، وقد صرح
هو - قده - في محكي الخلاصة بأن الأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب .
وأما الرابع ، فلأن في طريقه سويد القلا ولم يثبت وثاقته وحاله مجهول .
وأما الخامس فلعلي بن أبي حمزة
وأما السادس فلتميم بن بهلول وأبيه وغيرهما ممن في الطريق .
وأما السابع فلعلي بن أبي حمزة كما مر ، فلم يبق إلا موثق الساباطي وهو غير
ظاهر الدلالة ، فإن الراوي يفرض عدم قدرته على الحلق ، ومع ذلك يأمره به ، ومن
المتفق عليه أنه لا يجب الحلق مع عدم القدرة ، مع أنه لو سلم تمامية سند تلك النصوص
ودلالتها تكون النسبة بينها وبين الطائفة الثالثة عموما من وجه ، لأعميتها من حيث
الشمول للملبد والمعقوص وغيرهما ، واختصاص الثالثة بغير الملبد والمعقوص ،
وأعمية الثالثة من حيث الشمول للصرورة وغيره ، فتتعارضان في الصرورة الذي لا
يكون ملبدا ولا معقوصا ، وحيث إن المختار عندنا هو الرجوع في تعارض العامين من
وجه إلى أخبار الترجيح فيرجع إليها ، وهي تقتضي تقديم الثالثة ، لكونها أشهر ،
ولأصحية سند رواياتها ولموافقتها للكتاب كما مر .
وأما الطائفة الثانية فلو سلم كونها مجملة تحمل على المفصل من النصوص ، مع
أن دعوى ظهور ينبغي في الاستحباب سيما بقرينة مقابلته بما ذكر في الملبد
والمعقوص من أن عليهما الحلق وليس لهما التقصير - غير بعيدة ، فتحصل مما ذكرناه