شرح
والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وفي الحدائق والمستند : تعين الحلق عليه .
وفي الكتاب والمنتهى والتذكرة والشرائع والجواهر ، وعن الجمل والعقود
والسرائر والغنية : أنه لا يتعين ، بل هو أيضا مخير بين الحلق والتقصير .
وفي المنتهى والتذكرة : نسبته إلى أكثر علمائنا ، وفي كنز العرفان : نسبته إلى
الأكثر ، وفي الجواهر : نسبته إلى المشهور .
والكلام تارة فيما يستفاد من الآية الكريمة ، وأخرى فيما يستفاد من النصوص ،
أما الآية فهي قوله تعالى : ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين
رؤسكم ومقصرين ) ( 1 ) .
وقد استدل به المصنف - ره - وتبعه غيره على التخيير ، بتقريب : أنه ليس المراد
الجمع بينهما اتفاقا ، بل المراد إما التخيير أو التفصيل والثاني بعيد وإلا لزم الاجمال
فيتعين الأول .
وأورد عليه : بأنه لو أراد التخيير لأتى ب ( أو ) فيكون الواو للجمع فيكون
المراد التفصيل ، أي : محلقين على تقدير التلبيد والصرورة ، ومقصرين على تقدير
غيرهما ، ومعنى الجمع حاصل بالنسبة إلى النصف وإن لم يحصل بالنسبة إلى كل
شخص ، ولزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان .
أقول : إن إرادة التفصيل مستلزمة للتقدير ، إذ المجموع من حيث المجموع
ليسوا متصفين بالوصفين ، وكذا كل فرد فرد ، فلا محالة يكون التقدير : محلقين جمع منكم
ومقصرين جمع آخرون ، وهو خلاف الظاهر ، وإرادة التخيير من واو شايعة ، لاحظ :
الآية الشريفة ( مثنى وثلاث ورباع ) ( 2 ) .
هامش
1 - الفتح آية 27
2 - النساء آية 3 .