تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وفي الحدائق والمستند : تعين الحلق عليه . وفي الكتاب والمنتهى والتذكرة والشرائع والجواهر ، وعن الجمل والعقود والسرائر والغنية : أنه لا يتعين ، بل هو أيضا مخير بين الحلق والتقصير . وفي المنتهى والتذكرة : نسبته إلى أكثر علمائنا ، وفي كنز العرفان : نسبته إلى الأكثر ، وفي الجواهر : نسبته إلى المشهور . والكلام تارة فيما يستفاد من الآية الكريمة ، وأخرى فيما يستفاد من النصوص ، أما الآية فهي قوله تعالى : ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين ) ( 1 ) . وقد استدل به المصنف - ره - وتبعه غيره على التخيير ، بتقريب : أنه ليس المراد الجمع بينهما اتفاقا ، بل المراد إما التخيير أو التفصيل والثاني بعيد وإلا لزم الاجمال فيتعين الأول . وأورد عليه : بأنه لو أراد التخيير لأتى ب‍ ( أو ) فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل ، أي : محلقين على تقدير التلبيد والصرورة ، ومقصرين على تقدير غيرهما ، ومعنى الجمع حاصل بالنسبة إلى النصف وإن لم يحصل بالنسبة إلى كل شخص ، ولزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان . أقول : إن إرادة التفصيل مستلزمة للتقدير ، إذ المجموع من حيث المجموع ليسوا متصفين بالوصفين ، وكذا كل فرد فرد ، فلا محالة يكون التقدير : محلقين جمع منكم ومقصرين جمع آخرون ، وهو خلاف الظاهر ، وإرادة التخيير من واو شايعة ، لاحظ : الآية الشريفة ( مثنى وثلاث ورباع ) ( 2 ) .
هامش
1 - الفتح آية 27 2 - النساء آية 3 .