شرح
وأما ما ذكر من أن الاجمال ليس محذورا بعد البيان ، فيرده أنه ليس في الآية
بيان ، فالظاهر تمامية الاستدلال المزبور ، فلو لم يظهر أحد القولين من النصوص كما
أن الأصل يقتضي التخيير كذلك الآية الكريمة .
وأما النصوص فهي طوائف : الأولى : ما ظاهره المنع عن التقصير وتعين الحلق
كخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر
إنما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام ( 1 ) .
وخبر بكر بن خالد عنه عليه السلام : ليس للصرورة أن يقصر وعليه أن
يحلق ( 2 ) .
وخبر الساباطي عنه عليه السلام عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق ،
قال عليه السلام : إن كان قد حج قبلها فليجر شعره ، وإن كان لم يحج فلا بدله من
الحلق ( 3 ) .
وخبر أبي سعيد عنه عليه السلام : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل
حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه ( 4 ) .
وخبر علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام في حديث : وتقصر المرأة
ويحلق الرجل وإن شاء قصر إن كان قد حج قبل ذلك ( 5 ) .
وخبر سليمان بن مهران في حديث : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف صار
هامش
1 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 5 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 10 .
3 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .
4 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 3 .
5 - الوسائل باب 8 من أبواب الحلق والتقصير حديث 2 .