شرح
إذا حصل الهدي في الرحل وإن لم يذبحه .
وأما النصوص فإنكار ظهورها في الوجوب مكابرة إلا أن بإزائها روايات تدل
على عدم الوجوب كصحيح جميل عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يزور
البيت قبل أن يحلق ، قال عليه السلام : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله إني حلقت
قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن
يؤخروه إلا قدموه ، فقال صلى الله عليه وآله : لا حرج ( 1 ) وقريب منه صحيح البزنطي ( 2 ) .
وغيره .
بل صحيح ابن سنان المتقدم دال عليه ، لأن حمل نفي البأس على نفي
الإعادة خلاف ظاهره ، سيما مع تعقبة بقوله : وليس عليه شئ ، بل هو قرينة على حمل
النهي عن العود على المرجوحية لا المنع .
والجمع بين النصوص يقتضي حمل الأولى على الاستحباب ، وأما حمل الثانية
على صورة الجهل والنسيان فهو بلا شاهد ، كما أن حملها على إرادة الاجزاء والأولى
على الحكم التكليفي خلاف ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : لا حرج وقوله عليه
السلام : لا بأس .
نعم مقتضى الآية بضميمة ما ورد في تفسيرها : عدم جواز الحلق قبل حصول
الهدي في رحله ، والأحوط تأخيره عن الذبح أيضا .
وعلى القول بوجوب التأخير فظاهرهم الاتفاق على أنه لو خالف وقدم الحلق
هامش
1 - الوسائل باب 39 من أبواب الذبح حديث 4 .
2 - الوسائل باب 39 من أبواب الذبح حديث 6 .