شرح
وأما صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : الأضحى يومان
بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار ( 1 ) .
وخبر الأسدي عن الإمام الصادق عليه السلام عن النحر ، فقال : أما بمنى
فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد ( 2 ) فقد حملهما الشيخ والصدوق على إرادة أيام
النحر والأضحى التي لا يجوز الصوم فيها ، وهي ما ذكر .
ويعضد ذلك : صحيح منصور عنه عليه السلام : النحر بمنى ثلاثة أيام فمن
أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم
صام من الغد ( 3 ) .
لا يقال : إنه لا يجوز صوم يوم الثالث من أيام التشريق بمنى ، فإنه يدفعه : أنه
يجوز بعض أفراده وهو صوم بدل الهدي في اليوم الثاني عشر .
ولو انقضت هذه الأيام ولم يضح لم يكن عليه قضاؤها ، لعدم الدليل عليه .
قال المصنف في المنتهى : لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر
وشبهه لم يسقط وجوب قضائها ، لأن لحمها مستحق للمساكين ، فلا يخرجون عن
الاستحقاق بفوات الوقت ، وإن كانت غير واجبة فقد فات ذبحها ، فإن ذبحها لم يكن
أضحية فإن فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح ، انتهى .
أقول : إن كان النذر متعلقا بالأضحية - كما هو المفروض - فقد فات وقتها
وخرجت عن كونها أضحية فكيف يجب قضاؤها ، فالحق : عدم وجوب القضاء ، نعم عليه
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 7 .
2 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 6 .
3 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 5 .