تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وأما صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام : الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار ( 1 ) . وخبر الأسدي عن الإمام الصادق عليه السلام عن النحر ، فقال : أما بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد ( 2 ) فقد حملهما الشيخ والصدوق على إرادة أيام النحر والأضحى التي لا يجوز الصوم فيها ، وهي ما ذكر . ويعضد ذلك : صحيح منصور عنه عليه السلام : النحر بمنى ثلاثة أيام فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الأيام ، والنحر بالأمصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد ( 3 ) . لا يقال : إنه لا يجوز صوم يوم الثالث من أيام التشريق بمنى ، فإنه يدفعه : أنه يجوز بعض أفراده وهو صوم بدل الهدي في اليوم الثاني عشر . ولو انقضت هذه الأيام ولم يضح لم يكن عليه قضاؤها ، لعدم الدليل عليه . قال المصنف في المنتهى : لو فاتت هذه الأيام فإن كانت الأضحية واجبة بالنذر وشبهه لم يسقط وجوب قضائها ، لأن لحمها مستحق للمساكين ، فلا يخرجون عن الاستحقاق بفوات الوقت ، وإن كانت غير واجبة فقد فات ذبحها ، فإن ذبحها لم يكن أضحية فإن فرق لحمها على المساكين استحق الثواب على التفرقة دون الذبح ، انتهى . أقول : إن كان النذر متعلقا بالأضحية - كما هو المفروض - فقد فات وقتها وخرجت عن كونها أضحية فكيف يجب قضاؤها ، فالحق : عدم وجوب القضاء ، نعم عليه
هامش
1 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 7 . 2 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 6 . 3 - الوسائل باب 6 من أبواب الذبح حديث 5 .