شرح
التقدير أولى من حمل الوجوب على الاستحباب ، مندفعة بأن التقدير لازم على كل
حال ، إذ بعض أفراد الصغير لا يقبل توجه الخطاب إليه ولو ندبيا ، فالموجه إليه
الخطاب هو الولي .
ويرد على الثاني : أن الجملة الخبرية ظاهرة في الوجوب ، وما أفيد من أن
التقدير ليس أولى من الحمل على الندب ، قد عرفت ما فيه ، والمراد بالسنة يمكن أن
يكون ما ثبت وجوبه بغير الكتاب ، وعدم وجوب الاستقراض لا يصلح قرينة لحمل
الأمر بها على الندب .
فالحق أن يقال : إن تسالم الأصحاب على عدم الوجوب في مثل هذه المسألة
المبتلى بها مع هذه النصوص الكثيرة الظاهرة في الوجوب من دون معارض - يكون
دليلا قطعيا على عدم الوجوب ، ويوجب صرف ظهور الأخبار .
وإن شئت قلت : إن النبوي : كتب علي النحر ولم يكتب عليكم ( 1 ) - المنجبر
ضعفه بالعمل ، موجب لصرف ظهور الأخبار ، فلا ينبغي التأمل في استحباب ذلك ،
غاية الأمر استحبابا مؤكدا ، كما يظهر من ملاحظة النصوص وما فيها من التأكيدات .
هامش
1 - كنز العمال ج 3 ص 17 الرقم 36 ، وفيه : الأضحى علي فريضة وعليكم سنة .