شرح
ترى في العيال ؟ فقال : إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل ، فأما أنت فلا تدعه ( 1 ) إلى
غير ذلك من النصوص المتضمنة جملة منها لبيان ما يترتب على الأضحى من الثواب ،
وجملة أخرى لبيان فوائد أخر مترتبة عليه
وكيف كان فظاهر كثير من هذه النصوص هو الوجوب كما عن الإسكافي
الافتاء به .
وأجيب عنه تارة بأن بعض النصوص تضمن وجوبه على الكبير والصغير ،
وحيث إنه لا يجب على الصغير قطعا فلا بد وأن يراد به وجوبه على وليه ، وهذا مضافا
إلى استلزامه التقدير وليس هو أولى من حمل الوجوب على إرادة الثبوت الملائم مع
الاستحباب - يعارضه حينئذ بعضها الآخر المصرح بعدم وجوبه عن العيال ، فيتعين
حمل الوجوب بالنسبة إلى الصغير على الندب ، فإن أبقي على ظهوره بالنسبة إلى
الكبير يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فيتعين الحمل على إرادة الندب بالنسبة
إليه أيضا .
وأخرى : بأن بعض تلك النصوص محتمل للخبرية ، وبعضها مصرح بوجوبه
على الصغير ، وحيث لا يجب عليه قطعا فيدور الأمر بين تقدير الولي أو حمله على إرادة
الندب ، والثاني أولى بملاحظة ما فيه من قوله : وهي سنة ، وبعضها متضمن للأمر
بالاستقراض والاضحاء ، ولا يجب الاستقراض قطعا ، وبعضها متضمن للأمر بذبح
الكبش الموصوف بصفات خاصة الذي لا يجب قطعا فلا دليل على الوجوب .
ولكن يرد على الأول : أنه لا مانع من وجوبه بالخصوص على الصغير ، ويكون
الولي مخاطبا به ، ويخصص به ما دل على عدم وجوبه عن العيال ، كما أن دعوى أنه ليس
هامش
1 - الوسائل باب 60 من أبواب الذبح حديث 5 .