تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
ترى في العيال ؟ فقال : إن شئت فعلت وإن شئت لم تفعل ، فأما أنت فلا تدعه ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة جملة منها لبيان ما يترتب على الأضحى من الثواب ، وجملة أخرى لبيان فوائد أخر مترتبة عليه وكيف كان فظاهر كثير من هذه النصوص هو الوجوب كما عن الإسكافي الافتاء به . وأجيب عنه تارة بأن بعض النصوص تضمن وجوبه على الكبير والصغير ، وحيث إنه لا يجب على الصغير قطعا فلا بد وأن يراد به وجوبه على وليه ، وهذا مضافا إلى استلزامه التقدير وليس هو أولى من حمل الوجوب على إرادة الثبوت الملائم مع الاستحباب - يعارضه حينئذ بعضها الآخر المصرح بعدم وجوبه عن العيال ، فيتعين حمل الوجوب بالنسبة إلى الصغير على الندب ، فإن أبقي على ظهوره بالنسبة إلى الكبير يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فيتعين الحمل على إرادة الندب بالنسبة إليه أيضا . وأخرى : بأن بعض تلك النصوص محتمل للخبرية ، وبعضها مصرح بوجوبه على الصغير ، وحيث لا يجب عليه قطعا فيدور الأمر بين تقدير الولي أو حمله على إرادة الندب ، والثاني أولى بملاحظة ما فيه من قوله : وهي سنة ، وبعضها متضمن للأمر بالاستقراض والاضحاء ، ولا يجب الاستقراض قطعا ، وبعضها متضمن للأمر بذبح الكبش الموصوف بصفات خاصة الذي لا يجب قطعا فلا دليل على الوجوب . ولكن يرد على الأول : أنه لا مانع من وجوبه بالخصوص على الصغير ، ويكون الولي مخاطبا به ، ويخصص به ما دل على عدم وجوبه عن العيال ، كما أن دعوى أنه ليس
هامش
1 - الوسائل باب 60 من أبواب الذبح حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني