تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
وأورد على هذا الجمع بأن الجمع الموضوعي بحمل نصوص المنع على صورة الاختيار ، ونصوص الجواز على صورة الاضطرار ، كما صرح بذلك في نصوص المنع فإنها مفصلة بين الصورتين ، ممكن ومعه لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، ولا أحبه في الموثق قابل للحمل على إرادة الحرمة . وفيه : أن الجمع الموضوعي لا يتم بالنسبة إلى صحيح حريز ، فإنه يدل على الجواز في خصوص حال الاختيار وإلا لم يكن للتقييد وجه ، فإنه مع الضرورة يجوز مع القيد أيضا ، وعليه فيتعين الرجوع إلى الجمع الحكمي وهو يقتضي الكراهة . فالمتحصل من النصوص أنه لا مرجوحية للاحتجام مع الضرورة ، وأما بدونها فهي مكروهة . لا يقال : إن الطائفة الرابعة المتضمنة لاحتجام المعصومين عليهم السلام تدل على عدم الكراهة أيضا . فإنه يقال : إنها متضمنة لأفعال فمجملة ، غايته أنهم احتجموا ولا يعلم في أي حال وقعت الحجامة ، ولعلها كانت في حال الضرورة . والمأخوذ في الأدلة رافعا لمرجوحية الاحتجام عناوين الاحتياج إلى الحجامة ، والأذية ، وعدم الاستطاعة من الصلاة ، وخوف التلف وللاحتياج مراتب وأما الأذية وخوف التلف فالنسبة بينهما عموم من وجه ، والجمع بينهما يقتضي البناء على رافعية كل منهما للمرجوحية ، وكذا عدم الاستطاعة للصلاة ، وأما الاحتياج فيقيد اطلاقه بالعناوين الأخر ، أو يحمل على إرادة مراتب الكراهة . وأما الفصد فسيأتي حكمه في المسألة اللاحقة .