شرح
والنسبة بينه وبين ما تقدم عموم من وجه ، فيقدم ما تقدم للشهرة .
ومنها ما دل على جواز لبس الحلي المشهور في صورة الاعتياد ، كصحيح ابن
الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة
والقرطان من الذهب والورق ، تحرم فيه وهو عليها ، وقد كانت تلبسه في بيتها قبل
حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه ، على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن
تظهره للرجال في مركبها ومسيرها ( 1 ) والنسبة بينه وبين ما تقدم عموم مطلق ، فيقيد
اطلاق ما دل على المنع من لبس الحلي المشهور بما ذا لم يكن معتادا لها .
ومنها ما دل على جواز لبس الحلي المشهور مطلقا ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز ( 2 ) وخبر مصدق عنه عليه
السلام : تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب فإن الخاتم من ذهب ، بل الحلي من
الذهب مطلقا من الحلي المشهور .
والجمع بين هذه الأخبار وبين نصوص المنع يقتضي حملها على الكراهة .
ومنها ما دل على حرمة لبس الحلي إذا أظهرتها لزوجها ، كخبر النضر بن سويد
عن أبي الحسن عليه السلام عن المرأة المحرمة ، أي شئ تلبس من الثياب ؟ قال
عليه السلام : تلبس الثياب كلها المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين
ولا حليا تتزين به لزوجها ، ولا تكتحل إلا من علة ، ولا تمس طيبا ، ولا تلبس حليا ولا
فرندا ، ولا بأس بالعلم في الثوب ( 4 ) .
ولا معارض له ، فإن النصوص السابقة تدل على جواز لبس الحلي من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 49 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 49 من أبواب تروك الاحرام حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 49 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 49 - من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .