تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
فيعتبر عدم المندوحة ، كما عن المحقق الثاني في بعض كتبه أم يفصل بين المندوحة العرضية والطولية ، فيعتبر عدم الأول دون الثاني ؟ وجوه . . . ونخبة القول في المقام : أن ما ورد فيه إذن خاص لا بد من الرجوع إلى دليل ذلك الإذن ، فإن اقتضي اعتبار عدم المندوحة فيلتزم به ، وكذلك إن اقتضي عدم اعتباره وقد ذكرنا في الجزء الأول من ( فقه الصادق ) في مبحث المسح على الخفين أن مقتضى النصوص الخاصة كخبر أبي الورد ( 1 ) عدم اعتباره ، وكذلك في مسألة رد الشعر حيث يدل خبر صفوان ( 2 ) على عدم اعتباره ، وهكذا في الصلاة خلف المخالفين التي ورد فيها أخبار كثيرة آمرة بالصلاة معهم تقية ( 3 ) فإن حمل تلكم النصوص الكثيرة على ما إذا لم يكن هناك مندوحة في تمام الوقت بالنسبة إلى جميع الأمكنة بعيد جدا . وأما ما لم يرد فيه إذن خاص ونص بالخصوص ، بل كان الدليل عليه هو عمومات التقية - كالوضوء بالنبيذ ، والصلاة إلى غير القبلة ، والوضوء مع الاخلال بالموالاة ، والوقوف بعرفات يوم الثامن الذي يراه القوم يوم التاسع ، وما شاكل - فالظاهر اعتبار عدم المندوحة . ويشهد به جملة من النصوص : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : ( التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب : 38 من أبواب الوضوء كتاب الطهارة الحديث 5 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، الباب 18 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل ، الباب : 33 من أبواب صلاة الجماعة . ( 4 ) الوسائل ، باب - 25 - من أبواب الأمر والنهي كتاب الأمر بالمعروف ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437 | السيد محمد صادق الروحاني