شرح
فيعتبر عدم المندوحة ، كما عن المحقق الثاني في بعض كتبه أم يفصل بين المندوحة
العرضية والطولية ، فيعتبر عدم الأول دون الثاني ؟ وجوه . . .
ونخبة القول في المقام : أن ما ورد فيه إذن خاص لا بد من الرجوع إلى دليل
ذلك الإذن ، فإن اقتضي اعتبار عدم المندوحة فيلتزم به ، وكذلك إن اقتضي عدم
اعتباره
وقد ذكرنا في الجزء الأول من ( فقه الصادق ) في مبحث المسح على الخفين أن
مقتضى النصوص الخاصة كخبر أبي الورد ( 1 ) عدم اعتباره ، وكذلك في مسألة رد الشعر
حيث يدل خبر صفوان ( 2 ) على عدم اعتباره ، وهكذا في الصلاة خلف المخالفين التي
ورد فيها أخبار كثيرة آمرة بالصلاة معهم تقية ( 3 ) فإن حمل تلكم النصوص الكثيرة
على ما إذا لم يكن هناك مندوحة في تمام الوقت بالنسبة إلى جميع الأمكنة بعيد جدا .
وأما ما لم يرد فيه إذن خاص ونص بالخصوص ، بل كان الدليل عليه هو
عمومات التقية - كالوضوء بالنبيذ ، والصلاة إلى غير القبلة ، والوضوء مع الاخلال
بالموالاة ، والوقوف بعرفات يوم الثامن الذي يراه القوم يوم التاسع ، وما شاكل -
فالظاهر اعتبار عدم المندوحة .
ويشهد به جملة من النصوص :
كصحيح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : ( التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب : 38 من أبواب الوضوء كتاب الطهارة الحديث 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، الباب 18 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب : 33 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل ، باب - 25 - من أبواب الأمر والنهي كتاب الأمر بالمعروف ، حديث 1 .