تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
قيل في التيمم - فلا يلازم ذلك عدم محدثيته بعد زوال العذر . وأما الخامس : فلأن الذي ينافي جواز البدار واقعا هو لزوم الاستيناف للصلاة التي أتي بها مع ذلك الوضوء ، وأما لزوم استينافه للصلاة التي يأتي بها بعد ذلك فلا ينافي مع جواز البدار ، ومحل الكلام هو الثاني . فالصحيح أن يستدل له باطلاق ما دل على جواز المسح على الحائل مثلا ، المقتضي لجواز الاكتفاء به في مقام الامتثال ولو كان الاضطرار مرتفعا . وإن شئت قلت : إن مقتضى اطلاق دليله كونه فردا من طبيعة الوضوء في حال العذر ، كما أن الوضوء التام فرد منها في حال الاختيار ، وعليه فيترتب على كل منهما جميع ما يترتب على تلك الطبيعة من غير فرق بينهما ، فكما أن من توضأ في حال الاختيار يترتب على وضوئه جميع ما يتوقف على الوضوء حتى في حال الاضطرار ، كذلك يترتب على وضوء المضطر جميع تلكم الأمور حتى بعد زوال العذر . وبما ذكرناه يظهر رد ما استدل به لوجوب الإعادة ، تارة بأن الوضوء في حال الضرورة والتقية مشروط بهما ، فيزول أثره بزوالهما ، كما عن الشيخ ( ره ) وأخرى بما في الحدائق من أن دليل الوضوء في المقام لا اطلاق له ، بل هو مخصوص بحالة معينة أو زمان مخصوص ، فعند زوال تلك الحالة وتجدد حال أخرى مغايرة لها يحتاج في اجراء الحكم في الحالة الأخرى إلى دليل ، وليس ، فليس ، وثالثة بعموم آية الوضوء ( 1 ) . إذ يرد على الأول : أنه إن أريد بتقدير الطهارة بقدر الضرورة عدم جواز الوضوء كذلك بعد زوال الضرورة ، فهو حق لكنه غير ما هو محل الكلام ، وإن أريد عدم إباحتها ، فهو محل النزاع . ويرد على الثاني : ما تقدم من وجود دليل مطلق .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني