تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
ويرد على الثالث : أن ظاهر دليل مشروعية الناقص تقييد دليل وجوب التام وهو الآية المباركة . وبهذا يظهر أن ما أفاده بعض المحققين ( ره ) في المقام بأن : ما تقدم من الأخبار الواردة في أن كل ما يعمل للتقية فهو جائز ، وأن كل شئ يضطر إليه فهو جائز ، يدل على ترتيب الآثار مطلقا ، بناء على أن معنى الجواز والمنع في كل شئ بحسبه ، فكما أن الجواز والمنع في الأفعال المستقلة في الحكم - كشرب النبيذ ونحوه - يراد به الإثم والعدم ، وفي الأمور الداخلة في العبادات فعلا أو تركا يراد به الإذن والمنع من جهة تحقق الامتثال بتلك العبادات ، فكذلك الكلام في المعاملات ، بمعنى عدم البأس وثبوته من جهة ترتب الآثار المقصودة من تلك المعاملة ، كما في قول الشارع تجوز المعاملة الفلانية أو لا تجوز ، انتهى ، هو الصحيح ولا يرد عليه شئ ظاهر ولا خفي فما أفاده الشيخ الأعظم بقوله : وهذا توهم مدفوع بما لا يخفى على المتأمل ، غير تام . اعتبار المندوحة : بقي التنبيه على أمور : التبيه الأول : هل يعتبر في صحة الأعمال التي يؤتي بها تقية عدم المندوحة كما عن الشيخ في الخلاف والمحقق والعلامة وصاحب المدارك وبعض متأخري المتأخرين ، أم لا يعتبر ذلك كما عن الشهيدين والمحقق الثاني في البيان والروض وجامع المقاصد ، بل نسب إلى المشهور في الوضوء مع المسح على الحائل ، أم يفصل بين ما ورد فيه الإذن بالخصوص كالصلاة متكتفا ، أو الوضوء مع المسح على الخفين وما شاكل ، فلا يعتبر عدم المندوحة ، وبين ما كان الدليل عليه هو عمومات التقية