تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ووجه عدم الورود ما ذكرناه من أن الفرق بينهما ظهور النص الخاص ، بل صراحته في عدم اعتبار المندوحة وظهور النص العام في اعتبار عدم المندوحة . في أطراف ما ذكرناه . نعم ، في ما ورد فيه إذن خاص لو قيل باعتبار عدم المندوحة بالمعنى الأخير لم يكن بعيدا ، ولكن للكلام فيه محل آخر قد أشبعناه في الجزء الأول والسابع والعاشر من ( فقه الصادق ) . حكم العبادة مع ترك التقية : التنبيه الثاني : إذا خالف التقية وأتى بالعبادة على طبق المذهب الحق - كما لو توضأ مع المسح على المبشرة ، أو صلى بلا تكتف ، أو وقف بعرفات يوم التاسع ولم يقف معهم - فهل يصح عمله أم لا ، أم يفصل بين ما إذا وجبت التقية فلا يصح ، وبين ما إذا لم تجب فيصح ؟ وجوه . لا ريب في الصحة مع عدم تعين التقية ، لأن معنى عدم الوجوب جواز العمل على وفق مذهب الحق . وأما في مورد وجوبها فأقوال : 1 - بطلان العمل ، ومنشأة أحد أمور : كون أوامر التقية من قبيل أوامر الأبدال الاضطرارية دالة على جزئية ما يؤتي به تقية وشرطيته ، وكونه بدلا عن المأمور به الاختياري ، فيكون المسح على الخفين قيدا للوضوء في حال التقية ، فالاخلال به اخلال بالواجب ، فيكون باطلا . أو كون الأمر بالعمل على طبق التقية مستلزما للنهي عن ضده ، وهو العمل الموافق لمذهب الحق ، والنهي عن العبادة يستلزم الفساد .