شرح
ووجه عدم الورود ما ذكرناه من أن الفرق بينهما ظهور النص الخاص ، بل
صراحته في عدم اعتبار المندوحة وظهور النص العام في اعتبار عدم المندوحة .
في أطراف ما ذكرناه .
نعم ، في ما ورد فيه إذن خاص لو قيل باعتبار عدم المندوحة بالمعنى الأخير لم
يكن بعيدا ، ولكن للكلام فيه محل آخر قد أشبعناه في الجزء الأول والسابع والعاشر
من ( فقه الصادق ) .
حكم العبادة مع ترك التقية :
التنبيه الثاني : إذا خالف التقية وأتى بالعبادة على طبق المذهب الحق - كما لو
توضأ مع المسح على المبشرة ، أو صلى بلا تكتف ، أو وقف بعرفات يوم التاسع ولم يقف
معهم - فهل يصح عمله أم لا ، أم يفصل بين ما إذا وجبت التقية فلا يصح ، وبين ما
إذا لم تجب فيصح ؟ وجوه .
لا ريب في الصحة مع عدم تعين التقية ، لأن معنى عدم الوجوب جواز العمل
على وفق مذهب الحق .
وأما في مورد وجوبها فأقوال :
1 - بطلان العمل ، ومنشأة أحد أمور :
كون أوامر التقية من قبيل أوامر الأبدال الاضطرارية دالة على جزئية ما يؤتي
به تقية وشرطيته ، وكونه بدلا عن المأمور به الاختياري ، فيكون المسح على الخفين
قيدا للوضوء في حال التقية ، فالاخلال به اخلال بالواجب ، فيكون باطلا .
أو كون الأمر بالعمل على طبق التقية مستلزما للنهي عن ضده ، وهو العمل
الموافق لمذهب الحق ، والنهي عن العبادة يستلزم الفساد .