تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
يكون مكرها عليه ، أو يكون منشرح الصدر به مبتهجا بذلك ، أو يكون خائضا مع الخائضين يتلفظ به لهوا ولعبا . فإن كان منشرح الصدر به فعليه غضب من الله وله عذاب عطيم ، لأنه اختار الحياة المادية التي لا غاية لها إلا التمتع الحيواني على الآخرة التي هي حياة دائمة مؤبدة ، وهي غاية الحياة الانسانية . وإن كان مكرها عليه فهو مرخص فيه ، منة على العباد وابقاء على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم . ولا تعرض في الآية لحكم القسم الثالث ، وقد تعرض له في الآية الأخرى ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبا لله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون ) ( 1 ) . فالمستفاد من الآية هو : الترخيص في الكفر بالله في مورد الخوف على النفس ، وأن المكره مخير بين حفظ النفس والتكلم بكلمة الكفر ، وبين تعريض النفس للهلاك وعدم التكلم بكلمة الكفر فإذا كان الكفر بالله مرخصا فيه عند الاكراه ، فالكفر بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام أو سبهم أو البراءة منهم أولى بالجواز والرخصة . الآية الثانية : قوله تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 2 ) الأولياء جمع الولي ، وهو من الولاية ، وهي في الأصل : ملك تدبير أمر الشئ بالمعونة والنصرة ، والاتخاذ يفيد معنى الاصطناع ، وهو عبارة عن مكاشفتهم بالأسرار الخاصة بمصلحة المجتمع الاسلامي و ( دون ) في قوله : ( من دون المؤمنين ) كأنه
هامش
( 1 ) التوبة : 65 . ( 2 ) آل عمران : 27 .