تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح

حكم التقية تكليفا

أما المقام الأول : فلا اشكال في مشروعية التقية في الجملة ، والكتاب والسنة يشهدان بها ، وقد اعترف بها المخالفون الذين هجموا على الشيعة في شأن التقية ، ففي تفسير المنار بعد التشنيع على الشيعة قال : وقصارى ما تدل عليه هذه الآية أن للمسلم أن يتقي ما يتقي من مضرة الكافرين ، وقصارى ما تدل عليه آية سورة النحل ما تقدم آنفا ، وكل ذلك من باب الرخص لأجل الضرورات لا من أصول الدين المتبعة دائما ، وقد قسم أصحابنا التقية إلى ثلاثة أقسام : الأول : محرم ، وهو في الدماء الثاني : مباح ، وهو في إظهار كلمة الكفر . الثالث : واجب ، وهو ما عدا هذين القسمين . وفي رسالة الشيخ الأعظم ( ره ) تقسيم حكمها إلى الأحكام الخمسة : فالواجب منها : ما كان لدفع الضرر الواجب فعلا . والمستحب : ما كان فيه التحرز عن معارض الضرر ، بأن يكون تركه مفضيا تدريجا إلى حصول الضرر ، كترك المدارة مع العامة وهجرهم في المعاشرة في بلادهم ، فإنه ينجر غالبا إلى حصول المباينة الموجب لتضرره منهم .