تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
والمباح : ما كان التحرز عن الضرر وتحمله مساويا في نظر الشارع - كالتقية في إظهار كلمة الكفر - على ما ذكره جمع من الأصحاب . والمكروه : ما كان تركه وتحمل الضرر أولى من فعله ، كما ذكر ذلك بعضهم في إظهار كلمة الكفر . والمحرم : ما كان في الدماء وعن الشهيد في ( قواعده ) بعد تقسيمها إلى خمسة أقسام : أن المستحب : إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ، ويتوهم ضررا آجلا ، أو ضررا سهلا ، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها ، وترك بعض فصول الأذان . والمكروه : التقية في المستحب ، حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب . والحرام : التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا ، أو في قتل مسلم . والمباح : التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة ، ولا يصل بتركها ضرر ، انتهى . وقد صرح بعض الأكابر : بأن التقية حتى في حال الخوف على النفس رخصة ، والافصاح بالحق فضيلة . وتنقيح القول في المقام بالبحث في كل قسم من الأقسام الأربعة للتقية - أي : الاكراهية والخوفية ، والكتمانية ، والمداراتية - بذكر أدلة المشروعية وبيان ما يستفاد منها ، بعد الجمع بينها وبين ما يعارضها ويقيدها . التقية الاكراهية : أما القسم الأول - وهو التقية الاكراهية - فيشهد لمشروعيتها في الجملة من
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395 | السيد محمد صادق الروحاني