شرح
والمباح : ما كان التحرز عن الضرر وتحمله مساويا في نظر الشارع - كالتقية
في إظهار كلمة الكفر - على ما ذكره جمع من الأصحاب .
والمكروه : ما كان تركه وتحمل الضرر أولى من فعله ، كما ذكر ذلك بعضهم في
إظهار كلمة الكفر .
والمحرم : ما كان في الدماء
وعن الشهيد في ( قواعده ) بعد تقسيمها إلى خمسة أقسام :
أن المستحب : إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ، ويتوهم ضررا آجلا ، أو ضررا
سهلا ، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء صلوات الله عليها ، وترك
بعض فصول الأذان .
والمكروه : التقية في المستحب ، حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه
الالتباس على عوام المذهب .
والحرام : التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا ، أو في قتل مسلم .
والمباح : التقية في بعض المباحات التي يرجحها العامة ، ولا يصل بتركها ضرر ،
انتهى .
وقد صرح بعض الأكابر : بأن التقية حتى في حال الخوف على النفس رخصة ،
والافصاح بالحق فضيلة .
وتنقيح القول في المقام بالبحث في كل قسم من الأقسام الأربعة للتقية - أي :
الاكراهية والخوفية ، والكتمانية ، والمداراتية - بذكر أدلة المشروعية وبيان ما يستفاد
منها ، بعد الجمع بينها وبين ما يعارضها ويقيدها .
التقية الاكراهية :
أما القسم الأول - وهو التقية الاكراهية - فيشهد لمشروعيتها في الجملة من