تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
الحياة والعيش الطيب مجتمعين ، قال الله تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ( 1 ) وقال عز وجل : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ ) ( 2 ) وقال : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة والروايات المتواترة الداعية إلى الاتحاد والاتفاق . وأيضا لا ريب في اهتمام الشارع الأقدس بحفظ النفس من التهلكة حتى عد من أهم الواجبات . فالعقل السليم يحكم فطريا بأنه عند وقوع التزاحم بين الوظيفة الفردية مع شوكة الاسلام وعزته وقوته ، أو وقوع التزاحم بين حفظ النفس وبين واجب أو محرم آخر ، لا بد من سقوط الوظيفة الفردية ، وليست التقية إلا ذلك . والكلام في التقية يقع في مقامين : الأول : في حكمها التكليفي الثاني : في حكمها الوضعي ، من جهة الآثار الوضعية المترتبة على الفعل المخالف للحق وأنها تترتب على الصادر تقية كما تترتب على الصادر اختيارا ، أم أن وقوعها تقية يوجب رفع تلكم الآثار ؟ ومن جهة أن الفعل المخالف للحق هل يترتب عليه آثار الحق بمجرد الإذن فيها من قبل الشارع أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 ( 2 ) الأنعام : 159 ( 3 ) الأنفال : 46 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني