تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
لذلك كله وجب علينا تنقيح القول في التقية فيما يلي ، موردا وحكما ، فنقول : المراد بالتقية : التقية : اسم لا تقي يتقي ، والتاء بدل عن الواو كما في التهمة ، والمراد بها هنا الاتيان بعمل لا يهدم حقا ولا يبني باطلا ، مخالف للحق ، أو ترك عمل موافق للحق ، أو كتمان المذهب ، تحفظا عن ضرر الغير على الشخص ، أو الاسلام ، أو التشيع ، أو اعزازا للدين واعلاء لكلمة الاسلام والمسلمين ، وتقوية لشوكتهم . وتفصيل هذا التعريف الجامع : أنه ربما يخاف على النفس أو العرض من اتيان العمل الموافق لمذهب الحق ، أو ترك ما يخالفه ، أو إظهار ما يعتقده ، وربما لا يخاف على ذلك . والأول على قسمين : إذ الخوف قد يكون مع سبق الاكراه ، وقد يكون بدونه ، والثاني أيضا على قسمين : إذ ربما يترتب على التقية اعلاء كلمة الاسلام ، وقد لا يترتب عليها ، والأخير خارج عن التقية ، وما قبله من أقسام التقية . وعليه فتنقسم التقية إلى أقسام أربعة : التقية الخوفية ، والتقية الاكراهية ، والتقية الكتمانية ، والتقية المداراتية . تمهيد : لا ريب في أن القرآن المتكفل بهداية البشر في جميع شؤونهم وأطوارهم في مختلف أدوارهم ، الضامن لهم نيل السعادة الكبرى في العاجل والأجل - وكذا الروايات الواردة عن المعصومين عليهم السلام - اعتنى بأمر المجتمع ، ودعى الناس إلى سعادة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 392 | السيد محمد صادق الروحاني