فقه الصادق ( ع ) — صفحة 391
مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . مقدمة : إن مشروعية التقية ثابتة بالكتاب والسنة المتواترة من طرق الفريقين ، وتوافقها الفطرة الانسانية السليمة ، إذ هي إحدى القوانين السياسية الاجتماعية الرائعة ، بها تحفظ وحدة المجتمع الاسلامي التي هي منشأ الخير والبركة والسعادة ، وبها يتقي عن الاختلاف والشقاق فيه . ومع ذلك لم يبسط الفقهاء - الأمناء على حلال الله وحرامه - الكلام فيها من حيث الحكم التكليفي ، وإنما تعرضوا لأجزاء العمل الموافق للتقية والمخالف للحق ، وعدمه ؟ ! فنتج من جراء ذلك خفاء التقية - موردا ومرادا وحكما وملاكا - على كثير من علماء المسلمين حتى نسبوا إلى الشيعة ما هم براء منه ، وذلك لأنهم لم يحسنوا الفهم فلم يحسنوا النقد ! بل نتج من جراء ذلك اشتباه الأمر على جمع من علمائنا فيها أيضا بحسب المورد ، حتى تخيلوا لزوم التقية أو جوازها في مورد مع كونها محرمة في ذلك المورد ! .