تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
ومنها : أدلة نفي العسر والحرج ، ونفي الاضطرار والضرر ، فإنها تقتضي سقوط جزئية الوقوف يوم التاسع في عرفات عن الحج ، ويلزم منه الاجزاء . وفيه : أولا : أنه يتوقف على الاضطرار في تمام العمر إذ الحج واجب موسع ، ووجوبه فورا غير وجوب أصله ، وقد حقق في محله أن أدلة نفي الحرج والضرر والاضطرار ، إنما تنفي الأحكام التي تكون حرجية أو ضررية في جميع الوقت المضروب لها . وثانيا : إنها إنما ترفع الأحكام ، ولا تدل على ثبوت الأمر بغير الجزء المتعذر أو المتعسر من الأجزاء والشرائط ، وتمام الكلام في محله . ومنها : النصوص الواردة في الصوم ، المتضمنة أن الفطر يوم يفطر الناس ، ولكن قد تقدم أن مسألة التقية في ترك الواجب غير ما هو محل الكلام ، وهو أداء الواجب في ضمن فرد آخر غير ما هو مأمور به بالأمر الواقعي الأولي ، مع أنه قد مر ورود النص بأنه يقضي الصوم الذي أفطر فيه وفقا للعامة فالعمدة هو ما ذكرناه . وقد وفقني الله تعالى لنشر رسالة التقية أخيرا ، ولأجل كونها رسالة مهمة مشتملة على مسائل ومطالب لا يستغنى عنها ، أحببت أن أذكرها هنا وتطبع في هذه الطبعة الأخيرة ، وأنقلها بلا تصرف فيها .