تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
الموقف هو اليوم التاسع ، فكل من ثبت عنده أن اليوم اليوم التاسع كان يقف فيه ، ومن لم يثبت عنده ذلك كان يقف في يوم يليه ، سواء كان من العامة أو الخاصة . وجه الاندفاع أنه فرق بين الموضوع الخارجي الصرف وبين ما يرجع إلى الحكم ، ويلزم من عدم المتابعة القدح في المذهب ، والمقام من قبيل الثاني ، ولذا ورد في باب الصوم ما ورد من متابعتهم في الافطار ، ولكن بما أنه لا اطلاق لهذا الوجه ، فاللازم هو الأخذ بالمتيقن ، وهو ما لو شك في أن يوم وقوفهم اليوم التاسع ، وأما لو أحرز كونه اليوم الثامن الذي قلما يتفق ، فلا ندري هل وقع ذلك في أزمنتهم أم لا ؟ نعم ، وقوع عدم ثبوت كون يوم وقوفهم اليوم التاسع مما لا يقبل الانكار ، فنتيجة هذا الوجه هو الاجزاء في خصوص الوقوف يوم الشك كما هو الغالب . وهل يجزي العمل على وفق مذهب الحق ويجوز ذلك تكليفا ، أم لا ؟ لا ريب في الاجزاء والجواز ، أما الأول فلاطلاق أدلة التكاليف الواقعية الأولية من دون أن يرد عليه مقيد ، وأما الثاني ، فللأصل . ثم إنه قد استدل للاجزاء بوجوه أخر : منها : الاجماع العملي والقولي من العلماء ، المستكشف ذلك من أعمال مقلديهم وذكرهم في كتب مناسك الحج . وفيه : أنه لمعلومية مدركهم ، وهو أحد الوجهين المتقدمين ، لا يكون ذلك وجها آخر . ومنها : قاعدة الميسور . وفه : أولا : إن مقتضاها الاقتصار على صورة التعذر ، وأما في صورة المشقة فلا تكون جارية . وثانيا : أنه قد تكرر منا في هذا الشرح أنها ليست تامة ، ولا تدل على الأمر بباقي الأجزاء غير الجزء المتعذر كي يلزم منه الاجزاء .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 388 | السيد محمد صادق الروحاني