تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
ما لو لم يلزم الحرج ، ولا ترتب مفسدة أهم ، ومجرد كون التقية إنما شرعت للتسهيل لا يقتضي ذلك . وعليه فمن يتمكن من الوقوف في اليوم التاسع ولو بالاقتصار على ما هو الركن خاصة ، من دون أن يترتب عليه مفسدة شخصية أو نوعية ولم يخف من ذلك ، لا يجزيه الوقوف معهم ، وإلا فيكون مجزيا من غير فرق بين ما لو علم بأنه ليس اليوم التاسع أم شك في ذلك .

حكم ما لو ترك التقية ووقف اليوم التاسع

الثانية : إذا ترك التقية ووقف اليوم التاسع ولم يقف معهم ، فهل يصح حجه أم لا ، أم يفصل بين ما إذا وجبت التقية فلا يصح ، وبين ما إذا لم تجب فيصح ؟ وجوه ، ولا ريب في الصحة مع عدم تعين التقية ، كما في هذه الأزمنة التي يترتب على ترك التقية ضرر يجوز تحمله ، لأن معنى عدم وجوبها جواز العمل على وفق مذهب الحق . وأما في مورد وجوبها - كما إذا لزم من تركها قتل نفس محترمة وما شاكل - فقد استدل للبطلان بأن ظاهر الأمر بالتقية لزوما ، كون الوقوف في اليوم الثامن معهم جزءا تعيينيا للحج ، فيلزم من تركه بطلان الحج . وبأن الأمر بالوقوف معهم مستلزم للنهي عن الوقوف في اليوم التاسع ، والنهي عن العبادة يستلزم الفساد . وبأن الوقوف في اليوم الثامن ، كما يكون موافقا للتقية ومأمورا به كذلك ترك الوقوف في اليوم التاسع ، ولازم ذلك وجوب الترك وحرمة الفعل ، ولازمه البطلان . وفي الجميع نظر أما الأول فلأن الأمر بالتقية لمصلحة فيها أهم من ما في الوقوف في اليوم التاسع ، لا يوجب سقوط الأمر به حتى ينحو الترتب .