شرح
السلام : التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ( 1 ) .
وخبر الفاضلين عنه عليه السلام : التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم ، فقد
أحله الله له ( 2 ) وفي معناهما روايات أخر .
وخبر البزنطي عن إبراهيم بن شيبة ، كتبت إلى أبي جعفر الثاني أسأله عن
الصلاة خلف من يتولى أمير المؤمنين عليه السلام : وهو يرى المسح على الخفين ، أو
خلف من يحرم المسح وهو يمسح ، فكتب عليه السلام : إن جامعك وإياهم موضع لا
تجد بدا من الصلاة معهم ، فأذن لنفسك وأقم ( 3 ) الخ .
فالأظهر اعتبار عدم المندوحة أعم من التمكن حين العمل من الاتيان به
موافقا للواقع ، مثل أن يمكنه عند إرادة التكفير للتقية من الفصل بين يديه ، بأن لا
يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى بل يقارب بينهما ومن تبديل موضوع التقية
بموضوع آخر ، كما لو كان في محل إذا أراد أن يصلي هناك التقية تقتضي أن يصلي على
خلاف مذهب الحق ، ولكن له أن يخرج من ذلك المكان إلى مكان آخر يتمكن من
الصلاة صحيحة .
ففي المقام قد يتمكن من الوقوف يوم التاسع ، وقد لا يتمكن من ذلك ما دام
مع جماعة خاصة ، ولكن يمكن له ذلك إذا تخلف عنهم ، فيعتبر عدم التمكن بكلا
معنييه .
والاستدلال لعدم اعتباره في الفرض الثاني بلزوم الحرج العظيم ، وبأن التقية
إنما شرعت تسهيلا للأمر على الشيعة ، وبأن ذلك ربما يؤدي إلى اطلاعهم على ذلك
ويترتب عليه مفسدة أهم كما في رسالة الشيخ الأعظم ره ، في غير محله ، فإن محل الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما - من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 . - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما - من كتاب الأمر بالمعروف حديث 1 . - 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 33 من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة - حديث 2 .