تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
وأما الأمر الثاني ، فقد ظهر في تقريب دلالة مصحح هشام على جريان التقية في كل عبادة ، تقريب دلالته على كون المأتي به تقية بدل عن المأمور به الواقعي ، فيدل على الاجزاء وسقوط الإعادة والقضاء . وأما الثالث ، فقد يقال : إن نصوص التقية حتى ما له اطلاق منصرفة إلى ما له دخل في المذهب - كغسل الرجلين ومتعة الحج - وأما ما هو اعتقاد خطأ في موضوع خارجي - ككون اليوم تاسع ذي الحجة - فالنصوص لا تشمله ، ولكن يمكن أن يقال : إنه فرق بين الموضوع الخارجي الصرف وبين ما يرجع إلى الحكم ، والنصوص وإن لم تشمل الأول إلا أنها تشمل الثاني ، والمقام من قبيل الثاني ، فإنه إذا حكم الحاكم بثبوت الهلال من جهة شهادة من لا يقبل شهادته إذا كان مذهب الحاكم القبول ، فترك العمل به قدح في المذهب فيدخل في أدلة التقية ، كما يشهد به نصوص الصوم الآتي بعضها . اعتبار المندوحة ثم إن تمام الكلام في استفادة الحكم من هذه النصوص يتوقف على التعرض لجهات : الأولى : إنه هل يعتبر عدم المندوحة كما عن المدارك ، أم لا يعتبر كما عن الشهيدين والمحقق الثاني في البيان والروض وجامع المقاصد ؟ وجهان ، أظهرهما الأول في خصوص المقام ، وإن كان في باب الوضوء والصلاة روايات يمكن استفادة عدم اعتبار عدم المندوحة منها . ويشهد لما اخترناه جملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه