تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
بالاجماع عليه ، بل لم أجد الثاني قولا محررا بين الأصحاب ، انتهى ثم ذكر قده جمله من كلمات القدماء والمتأخرين الظاهرة في خلاف ذلك ، ثم أتعب نفسه الزكية في توجيهها وحمل كلماتهم على ما ينطبق على هذا القول . القول الثاني : الاجتزاء بمسمى الوقوف كما عن السرائر ، ونسب إلى التذكرة والمنتهى ، إلا أن صاحب الجواهر ينكر ذلك ، ويقول : إن التدبر في عبارة التذكرة يقتضي إرادة بيان الركن من الوقوف ، وذكر قرائن لذلك ، إلى أن يقول : وعبارة المنتهى يمكن أن تكون في الدلالة على خلاف ذلك أظهر منها فيه ، خصوصا قوله : والأمر للوجوب ، ومثله عبارة التذكرة ، انتهى وكذا وجه كلام السرائر . ومع ذلك ففي الرياض : وإن كان القول بكفاية مسمى الوقوف لا يخلو عن قرب ، انتهى . الثالث : ما هو ظاهر كلمات أكثر القدماء ، وصريح جمع من المتأخرين كصاحب الحدائق والذخيرة ، وفي المستند وغيره ، وهو أنه يجب استيعاب ما بين الزوال إلى الغروب عرفا ، الحاصل بالاشتغال بمقدمات الوقوف المستحبة في حدود عرفة ، ثم الوقوف حتى يكون الوقت مستوعبا بهذه الأمور ، وإن كان قليل من أول الوقت مصروفا في الحدود بالمقدمات والصلاة . والأصل في هذا الحكم النصوص المتضمنة لأفعال المعصومين عليهم السلام وأقوالهم ، وإليك تلك النصوص : منها : صحيح معاوية بن عمار المتضمنة لصفة حج النبي صلى الله عليه وآله : ثم غدا والناس معه ، إلى أن قال : حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك ، فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية ، حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى