تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلي الإمام يوم عرفة ، فصلى بها الظهر والعصر ، ثم عمد به إلى عرفات فقال : هذه عرفات فاعرف بها مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمي عرفات ( 1 ) الخ ، إلى غير ذلك من النصوص . واستفادة الحكم منها ، تتوقف على البحث في أمرين : أحدهما : أنها هل تدل على الوجوب أم لا . الثاني : فيما تدل عليه . أما الأول فيمكن تقريب دلالتها عليه بوجهين : 1 - إن جملة منها متضمنة لوقوفه صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت من أول الزوال عرفا أو حقيقة ، وقد أمرنا بأخذ المناسك عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، نسب إليه : خذوا عني مناسككم ( 2 ) وهو وإن كان ضعيفا إلا أنه منجبر بالعمل والاستناد . 2 - الأمر بذلك بلسانه أو بالجملة الخبرية التي هي أصرح في الوجوب ، فدلالتها على اللزوم واضحة . وبذلك ظهر ما في الرياض ، قال : ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، أما ما تضمن منها الأمر باتيان الموقف بعد الصلاتين فلا يفيد الفورية ومع ذلك منساق في سياق الأوامر المستحبة ، وأما ما تضمن فعله صلى الله عليه وآله فكذلك بناءا على عدم وجوب التأسي ، وعلى تقدير وجوبه في العبادة فإنما غايته الوجوب الشرطي لا الشرعي ، وكلامنا فيه لا في سابقه ، للاتفاق كما عرفت على عدمه ، انتهى . فإنه يرد على ما أفاده أولا : إن الأمر بالكون بعرفة بعد الصلاة ، سيما في المتضمن ، لأنه إنما يعجل الصلاتين لدرك ذلك ، ظاهر في إرادة الفور ، وبعبارة أخرى ظاهر في أن مبدأ الوقوف الواجب هو ما بعد الصلاتين بلا فصل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج حديث 24 . ( 2 ) يتسير الوصول ج 1 ص 312 .