تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ويجب فيه النية والوقوف بعرفات
شرح

كيفية الوقوف بعرفات

ثم إنه يقع الكلام في كيفيته ( و ) هي تشمل على واجب ومندوب ، فههنا مقامان : الأول : فيما ( يجب فيه ) وهي أمور : الأول : ( النية ) بلا خلاف في وجوبها ، بل عليه الاجماع بقسميه ، وقد مر غير مرة بيان حقيقتها ووجه وجوبها في العبادات التي منها الوقوف بعرفات . ووقتها أول وقت الكون بلا كلام ، وما في بعض الكلمات من أنه هل يجب النية من أول وقت الكون أو يجوز التأخير عنه ، ليس خلافا في المسألة ، كما يشهد له استدلاله للثاني بالنصوص الآتية الدالة على أن أول الزوال ليس أول وقت الكون . ( و ) الثاني : ( الوقوف بعرفات ) اجماعا ، بل ضرورة من الدين ، ولا كلام في أن وقت الكون من أول زوال الشمس إلى الغروب . وجوب الوقوف من أول الزوال إنما الكلام في أنه هل يجب الاستيعاب أم لا ؟ وفيه أقوال : أحدها : اعتبار أن يكون ابتداء الوقوف بعرفات أول الزوال ، بمعنى أنه لا يجوز التأخير عنه اختيارا ، ويجب استيعاب جميع الوقت المحدود من حيث المنتهى بما سيأتي في الموقف حقيقة ، فلا يجوز الاخلال بجزء منه كما عن جماعة وفي الجواهر : كما صرح به الشهيدان في الدروس والمسالك واللمعة والمقداد والكركي وغيرهم ، من غير إشارة واحد منهم إلى خلاف في المسألة ، بل ظاهر المدارك نسبته إلى الأصحاب مشعرا