الفصل الثاني : في الوقوف بعرفات وهو ركن في الحج يبطل الاخلال به عمدا
شرح
الوقوف بعرفات ركن
( الفصل الثاني : في الوقوف بعرفات ) أي الكون بها ، ولكن تعارف التعبير عنه بذلك لأنه أفضل أفراده ( وهو ) واجب في الحج اجماعا بل ضرورة من الدين ، والنصوص شاهدة به ، بل هو ( ركن في الحج يبطل بالاخلال به عمدا ) وهو قول علماء الاسلام كما في المنتهى ، وفي الجواهر : فلا خلاف أجده في ذلك بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل نسبه غير واحد إلى علماء الاسلام ، انتهى . ويشهد به - مضافا إلى الاجماع المحقق والمحكي - أن ظاهر الأمر به كونه من أجزاء الحج ، لأن الظاهر من الأمر بشئ في مركب اعتباري كونه جزءا له أو شرطا ، والمركب ينتفي بانتفاء أحد أجزائه ، وهذا هو مراد الفقهاء من الاستدلال له بقاعدة عدم الاتيان بالمأمور به على وجهه ، فالايراد عليه بأن الأمر به لا يقتضي دخوله في ماهية الحج ، فإنما يصح لو علمنا ماهية الحج أو قدرا مشتركا ولكنها غير معلومة ، في غير محله ، مع أنه يرد عليه ما ذكره بعض المحققين : إن ذلك الدخل يجري في كل فعل وجعل بعض الأفعال جزء بالاجماع يجري في ذلك أيضا ، انتهى . والنبوي المنقول في المنتهى والكنز وغيرهما بعدة طرق : الحج عرفة ، أو : الحج عرفات ( 1 ) . والنصوص المتضمنة أن الذين يقفون تحت الأراك لا حج لهم ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : في الموقف ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأراك لا حج لهم ( 2 ) ونحوه غيره من الأخبارهامش
( 1 ) السراج المنير - ج 2 - ص 236 - ومجمع الزوائد ج 3 ص 251 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة حديث 10 .