ولو تركه ناسيا حتى فات وقته ولم يحصل بالمشعر بطل حجه
شرح
المتعددة ، الدالة على أن من لم يقف بعرفة وإن وقف بحدودها - كالأراك ونحوه فضلا
عن غيرها - لا حج له .
لا يقال : إن تلك النصوص لم يصرح فيها بمن وقف في الأراك في الوقت
الاختياري ، فيمكن تنزيلها على الوقتين ، فلا يتم ما عن النهاية والمبسوط والمهذب
والسرائر والنافع وفي الشرائع والتبصرة والقواعد وغيرها : إن الركن هو الوقوف
الاختياري بعرفة ، ومقتضاه عدم الاجتزاء بالاضطراري منه لو ترك الاختياري عمدا .
فإنه يقال : مضافا إلى اطلاق النصوص - : صحيح الحلبي صريح في ذلك ،
فإن موقفه صلى الله عليه وآله كان في الوقت الاختياري قطعا ، فالأمر بالارتفاع حينئذ
ونفي الحج عن أصحاب الأراك فيه ، ظاهر فيما قالوه .
ولا ينافيها مرسل ابن فضال عن أبي عبد الله عليه السلام : الوقوف بالمشعر
والوقوف بعرفة سنة ( 1 ) ونحوه مرسل الصدوق ( 2 ) لاحتمال إرادة ما ثبت وجوبه من
السنة منها بخلاف الوقوف بالمشعر المستفاد وجوبه من قوله تعالى : ( فإذا أفضتم
من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ( 3 ) ، مع أنه مرسل فلا اشكال في الحكم .
نعم ، أجمعوا على أن الركن هو المسمى منه ، وإن كان الواجب الوقوف من الزوال إلى
الغروب ، ويشهد به - مضافا إلى ذلك - النصوص المتضمنة للكفارة على من أفاض
من عرفات قبل الغروب فتأمل ، وسيأتي لذلك زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
( ولو تركه ناسيا ) تداركه ما دام بقاء وقته الاختياري أو الاضطراري ، ولو لم
يأت به ( حتى فات وقته ) بقسميه اجتزأ بالوقوف بالمشعر ، كما يأتي عند تعرض
المصنف ره له .
( و ) لو ( لم يحصل بالمشعر بطل حجه ) للنصوص الآتية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة الحديث 14 .
( 3 ) البقرة آية 198 .