فإن فعل كان عليه دم
شرح
ينبغي تقييده بما إذا نوى من أول الأمر بالتقصير خاصة ، ثم بعد حصول التقصير
وحصول الاحلال به حلق الباقي ، انتهى .
ولكن الأظهر عدم الاجتزاء بحلق البعض أيضا ، فإن التقصير مفهوم مغاير
لمفهوم الحلق ، فإنه جعل الشعر أو غيره قصيرا والحلق أمر آخر ، فلا يجزي حلق
البعض ولا الكل .
3 - بعد ما عرفت من وجوب التقصير ، فهل يجوز معه الحلق مطلقا كما في ،
المستند ومال إليه سيد المدارك ، أم يحرم كذلك كما عن القاضي وابن حمزة والشهيد
وغيرهم وهو الظاهر من الكتاب ، قال قده : ( فإن فعل كان عليه دم ) ، أم يحرم قبل
التقصير خاصة كما عن النافع ؟ .
واستدل للقول الأول بالأصل .
وللثاني بالأخبار الدالة على أن المتمتع إذا حلق رأسه بمكة كان عليه دم ،
كصحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال عليه
السلام : إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين
يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن
عليه دما يهريقه ( 1 ) .
واستدل للثالث بالخبرين ، بدعوى اختصاصهما بما قبل التقصير وهو تام
بالنسبة إلى الثاني ، ولكن الخبر الأول ليس فيه أن الدم لأجل التقصير ، بل التفصيل
بين ما بعد الثلاثين وما قبلها قرينة على عدم كونه له ، بل يمكن أن يكون من جهة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 - من أبواب التقصير - حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التقصير حديث 3 .