تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فإن فعل كان عليه دم
شرح
ينبغي تقييده بما إذا نوى من أول الأمر بالتقصير خاصة ، ثم بعد حصول التقصير وحصول الاحلال به حلق الباقي ، انتهى . ولكن الأظهر عدم الاجتزاء بحلق البعض أيضا ، فإن التقصير مفهوم مغاير لمفهوم الحلق ، فإنه جعل الشعر أو غيره قصيرا والحلق أمر آخر ، فلا يجزي حلق البعض ولا الكل . 3 - بعد ما عرفت من وجوب التقصير ، فهل يجوز معه الحلق مطلقا كما في ، المستند ومال إليه سيد المدارك ، أم يحرم كذلك كما عن القاضي وابن حمزة والشهيد وغيرهم وهو الظاهر من الكتاب ، قال قده : ( فإن فعل كان عليه دم ) ، أم يحرم قبل التقصير خاصة كما عن النافع ؟ . واستدل للقول الأول بالأصل . وللثاني بالأخبار الدالة على أن المتمتع إذا حلق رأسه بمكة كان عليه دم ، كصحيح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال عليه السلام : إن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ( 1 ) . واستدل للثالث بالخبرين ، بدعوى اختصاصهما بما قبل التقصير وهو تام بالنسبة إلى الثاني ، ولكن الخبر الأول ليس فيه أن الدم لأجل التقصير ، بل التفصيل بين ما بعد الثلاثين وما قبلها قرينة على عدم كونه له ، بل يمكن أن يكون من جهة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 - من أبواب التقصير - حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التقصير حديث 3 .