شرح
ثانيتهما : مقتضية لوجوبها وهي ما لو دخل بعد شهر الخروج فلو دخل بعد شهر
الخروج وشهر التمتع يجتمع الجهتان فيبنى على الوجوب مضافا إلى محبوبيتها من
جهة أخرى أيضا فالمتحصل : أنه يجب الاحرام للعمرة إذا دخلها بعد شهر الخروج
وبذلك يرتفع نزاع آخر ، وهو أنه هل المدار على شهر الخروج أو على شهر
التمتع ؟ وقد أطال صاحب الجواهر - ره - في آخر مباحث الاحرام في حكم دخول مكة
- الكلام في ذلك واستشهد لكون المدار على شهر الخروج بالنصوص المتقدمة وأيده
بكلمات الأساطين في المقنعة والنافع والذخيرة وغيرها ، وأشكل عليه الأمر في خبر
إسحاق وطعن فيه بالاجمال
ولكن على ما بيناه لا مورد لهذا النزاع أصلا فإن المدار في استحباب العمرة
شهر التمتع وفي وجوبها شهر الخروج والله العالم .
3 - لو دخل في الشهر الذي خرج فيه دخلها محلا كما صرح بذلك في
النصوص المتقدمة وأفتى به الأصحاب فهل يجوز أن يحرم من الميقات بالحج ؟
وجهان
يشهد للجواز : ما في ذيل خبر إسحاق المتقدم قلت : فإنه دخل في الشهر الذي
خرج فيه قال ( عليه السلام ) : كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما
رجع بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج
قال المصنف في محكي التذكرة بعد البحث في المسألة : إذا عرفت هذا فلو خرج
من مكة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحب أن يدخلها محرما بالحج
ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام على ما تقدم
روى الشيخ - في الصحيح - عن إسحاق بن عمار ثم ساق الحديث إلى آخره
كما تقدم .