شرح
وعن الشهيد في الدروس : التعدي عن القول المذكور إلى كل يمين .
وفي المستند : أنه يعتبر الحلف بالله لكن لا يختص بلفظ ( الله ) بل يتعدى إلى
كل ما يؤدي هذا المعنى كالخالق والرحمن ونحوهما وبالفارسية وغيرها من اللغات .
وقد وقع الخلاف في الخصوصيات المعتبرة فيه سنتعرض لها بعد ذكر الأخبار
منها : صحيح معاوية المتقدم ومنها : خبر زيد الشحام وفيهما : الجدال : قول : لا والله وبلى
والله .
ومنها : صحيح ابن عمار سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يقول لا
لعمري وهو محرم فقال : ليس بالجدال إنما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله .
وأما قوله لاها فإنما طلب الاسم وقوله : يا هناه فلا بأس به وأما قوله : لا بل شانيك .
فإنه من قول الجاهلية ( 1 ) .
ومنها : صحيح أبي بصير سألته عن المحرم يريد أن يعمل له العمل فيقول له
صاحبه : والله لا تعمله فيقول : والله لا عملته . فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال ؟
قال : لا إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان لله عز وجل فيه معصية ( 2 ) .
بيان : الظاهر من الحديث أن المراد بالعمل ما كان فيه إكرام صاحبه وبما كان
فيه معصية ما لم يكن فيه غرض ديني فإن ذلك دخول في نهيه سبحانه بقوله ( ولا
تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) وورد في الأخبار : أن من حلف بالله صادقا أثم . كذا في
المستند .
ومنها : صحيح آخر لأبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) إذا حلف بثلاثة أيمان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب تروك الاحرام حديث 7 .