والجدال وهو قول : لا والله وبلى والله
شرح
العمل به غايته الاشعار أو الظهور في المغايرة ولكن بعد التصريح بعدم التغاير في
النص يحمل ذلك على كونه من قبيل عطف العام على الخاص .
فالمتحصل مما ذكرناه أن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على أن الفسوق هو
الكذب والسباب والمفاخرة . وقد ظهر مما ذكرناه حجة القولين الأولين وعدم تماميتها .
وأما بقية الأقوال فبين تخصيص بلا مخصص وتعميم بلا معمم سوى ما قيل
للسادس من دعوى الاجماع في الغنية وهي ليست بحجة كما هو واضح .
والذي يسهل الخطب عدم ترتب ثمرة مهمة على هذا النزاع لحرمة الجميع
بأنفسها وعدم إفساد شئ منها للحج وعدم إيجابه الكفارة كما سيأتي .
ومقتضى إطلاق النصوص كون الكذب مطلقا من الفسوق وإن كان جائزا
نعم إذا وجب الكذب لمصلحة وقع التزاحم بينه وبين ما دل على حرمته في الاحرام .
وبالجملة هذا حكم آخر غير مربوط بحرمة الكذب في نفسه فلا يدور مداره
كما أن مقتضى إطلاق الآية الكريمة والنصوص المفسرة لها : عدم الفرق في هذا الحكم
بين الرجل والمرأة .