تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
والجدال وهو قول : لا والله وبلى والله
شرح
العمل به غايته الاشعار أو الظهور في المغايرة ولكن بعد التصريح بعدم التغاير في النص يحمل ذلك على كونه من قبيل عطف العام على الخاص . فالمتحصل مما ذكرناه أن الجمع بين النصوص يقتضي البناء على أن الفسوق هو الكذب والسباب والمفاخرة . وقد ظهر مما ذكرناه حجة القولين الأولين وعدم تماميتها . وأما بقية الأقوال فبين تخصيص بلا مخصص وتعميم بلا معمم سوى ما قيل للسادس من دعوى الاجماع في الغنية وهي ليست بحجة كما هو واضح . والذي يسهل الخطب عدم ترتب ثمرة مهمة على هذا النزاع لحرمة الجميع بأنفسها وعدم إفساد شئ منها للحج وعدم إيجابه الكفارة كما سيأتي . ومقتضى إطلاق النصوص كون الكذب مطلقا من الفسوق وإن كان جائزا نعم إذا وجب الكذب لمصلحة وقع التزاحم بينه وبين ما دل على حرمته في الاحرام . وبالجملة هذا حكم آخر غير مربوط بحرمة الكذب في نفسه فلا يدور مداره كما أن مقتضى إطلاق الآية الكريمة والنصوص المفسرة لها : عدم الفرق في هذا الحكم بين الرجل والمرأة .

من المحرمات على المحرم الجدال

( و ) منها : ( الجدال ) كتابا وسنة وإجماعا بقسميه على ما في أكثر كتب الأصحاب أو جميعها كذا في الجواهر . إنما الخلاف في المراد منه بعد اتفاقهم ظاهرا على اعتبار اليمين فيه شرعا وإن كان يتحقق عرفا بدون اليمين ضرورة كونه الخصومة والبغضاء . وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب ما في المتن قال : ( وهو قول : لا والله وبلى والله ) .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني