شرح
وأما الأدهان الطيبة فمن جهة الشم أو الأكل وما شابه حكمها حكم سائر
أنواع الطيب وقد تقدم النزاع في حرمته مطلقا أو خصوص أنواع منه .
وأما من جهة الأدهان ففي المنتهى : أجمع علماؤنا على أنه يحرم الأدهان في حال
الاحرام بالأدهان الطيبة كدهن الورد والبان والزيبق وهو قول عامة أهل العلم ويجب
به الفدية إجماعا .
والنصوص فيها مختلفة منها ما تضمن النهي عن الأذهان مطلقا كصحيح
معاوية ابن عمار المتقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا تمس شيئا من الطيب
ولا من الدهن في إحرامك ( 1 ) . ونحوه صحيحه الآخر ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : لا تدهن حين تريد أن تحرم إلى أن قال
- فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ( 3 ) .
ومنها : ما يدل على الجواز كذلك كخبر محمد بن مسلم قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : لا بأس بأن يدهن الرجل قبل إن يغتسل للاحرام وبعده ( 4 ) .
وصحيح هشام قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام ؟
فقال : قبل وبعد ومع ليس به بأس قال : ثم دعا بقارورة بأن سليخة ليس فيها شئ
فأمرنا فأدهنا منها ( 5 ) .
ومنها ما يدل على المنع بالدهن الطيب كمرسل الصدوق قال الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 30 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .
( 5 ) الوسائل باب 30 من أبواب تروك الاحرام حديث 6 .