تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
والاحرام في قطن محض هذه النصوص فتخصصها بالجائي من خارج الحرم ، وأما الطائفتان الأخيرتان فهما متعارضتان ، فإن الأولى منهما تدل على القطع عند دخول الحرم ، والثانية تدل على القطع عند النظر إلى بيوت مكة . وقيل في الجمع بينهما : وجوه : أحدها : ما عن الصدوق والنافع وكشف اللثام وهو : الحمل على التخيير . ثانيها : ما عن ظاهر الاستبصار والتهذيب وهو : حمل الأولى منهما على من لم يجئ من المدينة والعراق ، والثانية على من جاء منهما . ثالثها : الجمع بينهما بحمل الثانية على تأكد المنع . ولكن هذه كلها ليست من قبيل الجمع العرفي ، والذي يسهل الخطب أنه لم يظهر قائل بمضمون الطائفة الأخيرة ، فالمعتمد هي الأوليتان ، وقد مر بيان ما يستفاد منهما . والظاهر أن القطع في الموارد المذكورة على الوجوب وفاقا في الأول لظاهر الأكثر ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وفي الثاني لوالد الصدوق والشيخ والوسيلة والمفاتيح وشرحه ، واستحسنه في المدارك ، بل هو محتمل الأكثر كما قيل : وفي الثالث لظاهر الأكثر ، وصريح بعضهم ، كل ذلك لظاهر الأوامر الخالية عن المعارض ، كذا في المستند . ( و ) التاسع : ( الاحرام في قطن محض ) فيما قطع به الأصحاب على الظاهر المصرح به في بعض العبائر كما في الرياض . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله لبسه في الاحرام ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله