شرح
والاحرام في قطن محض
هذه النصوص فتخصصها بالجائي من خارج الحرم ، وأما الطائفتان الأخيرتان فهما
متعارضتان ، فإن الأولى منهما تدل على القطع عند دخول الحرم ، والثانية تدل على
القطع عند النظر إلى بيوت مكة .
وقيل في الجمع بينهما : وجوه :
أحدها : ما عن الصدوق والنافع وكشف اللثام وهو : الحمل على التخيير .
ثانيها : ما عن ظاهر الاستبصار والتهذيب وهو : حمل الأولى منهما على من لم
يجئ من المدينة والعراق ، والثانية على من جاء منهما .
ثالثها : الجمع بينهما بحمل الثانية على تأكد المنع .
ولكن هذه كلها ليست من قبيل الجمع العرفي ، والذي يسهل الخطب أنه لم
يظهر قائل بمضمون الطائفة الأخيرة ، فالمعتمد هي الأوليتان ، وقد مر بيان ما يستفاد
منهما .
والظاهر أن القطع في الموارد المذكورة على الوجوب وفاقا في الأول لظاهر
الأكثر ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، وفي الثاني لوالد الصدوق والشيخ والوسيلة
والمفاتيح وشرحه ، واستحسنه في المدارك ، بل هو محتمل الأكثر كما قيل : وفي الثالث
لظاهر الأكثر ، وصريح بعضهم ، كل ذلك لظاهر الأوامر الخالية عن المعارض ، كذا في
المستند .
( و ) التاسع : ( الاحرام في قطن محض ) فيما قطع به الأصحاب على الظاهر
المصرح به في بعض العبائر كما في الرياض .
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله لبسه في الاحرام ، ففي صحيح معاوية
بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله