شرح
- وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس وإلا متى ما تيسر لك من يوم
التروية ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على أنه يصلي المكتوبة في المسجد ، لاحظ : صحيح معاوية : إذا
كان يوم التروية إن شاء الله تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا -
إلى أن قال ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت
حين أحرمت من الشجرة الحديث ( 2 ) .
والمراد من المكتوبة إن كان هو الظهران فهو دليل القول الثاني ، وإن كان
هو الظهر خاصة فهو دليل القول الثالث .
ومنها : ما يدل على التفضيل ، لاحظ : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي
الظهر يوم النفر في المسجد الحرام ( 3 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) : لا ينبغي للإمام أن يصلي
الظهر يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع الشمس ( 4 ) . ونحوهما غيرهما .
والجمع بين النصوص يقتضي البناء على أنه أن قدر على أن يصلي أول الوقت
بمنى فيصلي الظهر هناك ، وإلا ففي مكة ، فإن الطائفة الأولى تقيد إطلاق الثانية ،
وأما الإمام ( عليه السلام ) فليس علينا بيان وظيفته ، وإن أريد به أمير الحاج فسيأتي
حكمه .
هامش
1 - الوسائل باب 2 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث 2 .
2 - الوسائل باب 1 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 .
3 - الوسائل باب 4 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث 3 .
4 - الوسائل باب 4 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة حديث 1 .