تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ويتوجه على الأول : أن الخبر مروي عن الفقيه عن جميل ، وطريقه إليه في المشيخة صحيح . وعلى الثاني : أن السؤال وإن كان عن موضوع خاص إلا أن جوابه ( عليه السلام ) عام متضمن لشقوق المسألة ولا مانع عن ذلك . وعلى الثالث : أنه لو سلم دلالته على وجوب الدم في ذي الحجة ، مجرد كون ذلك خلاف المدعى لا يوجب رفع اليد عنه . والذي يفهم من الخبر في نفسه مع قطع النظر عن الفتاوي والأقوال : أن من تعمد الحلق في أول الشهور بثلاثين يوما أي بمضي ثلاثين فإن الثلاثين عين وجودها ومضيها ، لأن المفهوم حاك عن نفس الوجود كما قيل لا دم عليه ، فلو حلق من أول ذي القعدة لا دم عليه ، وإن تعمد بعد مضي الثلاثين التي يوفر فيها الشعر وهي شهر ذي القعدة بتمامها أي بعد دخول ذي الحجة يجب عليه الدم ، وإذا انضم إلى ذلك رجوع الضمير إلى مورد السؤال يكون مفاد النص : إن المتمتع إذا حلق رأسه في ذي الحجة بمكة يجب عليه الدم ، وحيث لا قائل بوجوبه كذلك فيحمل على الندب ، فيتم بذلك ما ذكره بعضهم ، من تأكد استحباب توفير الشعر من أول ذي الحجة ، وعليك بالتأمل في ما ذكرناه وذكره القوم مما هو أجنبي عن ظاهر الخبر ، والله تعالى مقيل العثرات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 300 | السيد محمد صادق الروحاني